وجّهت «الأخبار» هذه الأسئلة إلى الوزير زياد بارود للاستيضاح عن حيثيّات الخلاف القائم في نبحا ـــــ المحفارة. ننشرها كما وردت إلينا مطبوعة من وزارة الداخلية:


ـــــ هل فعلاً تعرّض الوزير زياد بارود، كما ينقل عنه أهالي نبحا المحفارة، لـ«ضغط كبير مارسته جهات دينية لفصل نبحا الدمدوم ونبحا المحفارة إلى بلديتين؟».
إن الوزير زياد بارود لم يتعرّض لأيّ ضغط من أيّ كان بالنسبة إلى إنشاء بلدية في نبحا ـــــ الدمدوم ونبحا ـــــ المحفارة، بل اتخذ قراره بناءً على مقتضيات المصلحة العامة، وإنماء المناطق اللبنانية، اللذين يمثّلان هاجسه.
ـــــ أقدم الوزير بارود على دعوة الهيئات الناخبة في كل من بيروت والبقاع بتاريخ 29 آذار 2010، فلماذا عاد ودعا الهيئات الناخبة في نبحا ـــــ المحفارة دعوة خاصة في 27 نيسان؟ علماً أنه في التاريخ الأول تتوافر مهلة الشهر، بينما هي غير موجودة في الثانية، وهذا هو الأمر الذي استند إليه مجلس شورى الدولة لإبطال الانتخابات.
وهل وقع في الخطأ بدعوة الهيئات الناخبة، أم أنه ترك الباب مشرّعاً أمام الطرف الضاغط لتقسيم البلدة؟
ـــــ إنّ دعوة الهيئات الناخبة جرت بتاريخ 29/3/2010، وذلك بالنسبة الى محافظتي بيروت والبقاع. إلا أنه بعدما تبيّن أن فصل القرية الى بلديتين ممكن من كل النواحي السكانية والمناطقية والعمرانية، صدر بتاريخ 27/4/2010 قرار بفصل البلدية إلى اثنتين: نبحا الدمدوم ونبحا المحفارة، وذلك بالاستناد الى قانون البلديات، وإلى الفقرة الأخيرة من المادة 78 من قانون الانتخابات، التي تنص على ما حرفيته:
«... لا يجوز تعديل هذا التوزيع خلال الأسبوع الذي يسبق تاريخ إجراء الانتخابات، إلّا لأسباب جدية وبقرار معلل».
إن ما جرى هو خارج إطار هذه الفترة المحددة أعلاه (أي قبل 11 يوماً من تاريخ إجراء الانتخابات لا أسبوع).
إنّ الأحكام الصادرة عن مجلس شورى الدولة نحترمها بحرفيتها، لذلك فور تبلّغنا النسخة الصالحة للتنفيذ أحلناها فوراً على محافظ البقاع من دون مناقشة أيّ حيثية فيها، وهو ما درجنا عليه بالنسبة إلى جميع الأحكام الصادرة عن القضاء.
وبالتالي لم يقع أيّ خطأ في دعوة الهيئات الناخبة، ولم يترك الباب مشرّعاً أمام أيّ طرف يرغب في تقسيم البلدة، ويقرّر إدخال البلدية في المحاكمة إذا رأى موجباً لذلك.
لماذا لم تبلَّغ البلدية قرار مجلس شورى الدولة؟ ولماذا لم يشرك وزير الداخلية المجلس البلدي في الرد، علماً أنه الجهة المعنية وإن بطريقة غير مباشرة.
ـــــ إنّ قرار مجلس شورى الدولة أُبلغ كما أسلفنا أعلاه. وفي ما يتعلق بإشراك المجلس البلدي بالردّ، فإن وزارة الداخلية والبلديات ليست المرجع الصالح لذلك بل مجلس شورى الدولة.
لماذا لم يبتّ محافظ البقاع، أو وزارة الداخلية، استقالتَيْ حنا كيروز ورونزا كيروز، علماً أنهما كان قد استقالا بعد أربعة أيام من الانتخابات؟
ـــــ إن المادة 30 من قانون البلديات حدّدت آلية محددة لكيفية بت استقالة الرئيس أو نائب الرئيس أو العضو البلدي. وجاء فيها «تقدم استقالة الرئيس أو نائب الرئيس أو العضو البلدي إلى المحافظ بواسطة القائمقام وتعتبر نهائية من تاريخ قبولها بقرار من المحافظ. وإذا لم يبت بالقبول تعتبر الاستقالة نهائية بعد مضي شهر من تاريخ تقديم استقالة ثانية ترسل بكتاب
مضمون».
بلدية نبحا المحفارة معترضة على قرار مجلس شورى الدولة، فلماذا لم تساندها وزارة الداخلية في هذا الاعتراض، وهي منتخبة بطريقة قانونية؟
ـــــ يمكن أيّ متضرّر من قرار مجلس شورى الدولة أن يراجع هذا المجلس وفقاً للنصوص القانونية المرعية الإجراء إذا كانت ثمة أسباب قانونية تدعو، مثلاً، إلى إعادة المحاكمة.
أما أن تساند وزارة الداخلية أياً كان في الاعتراض على قرار قضائي، فهو موضوع حدوده القانون والأصول التي نصّ عليها، وقد التزمتها الوزارة.
هل صحيح أن هناك نقل نفوس من بشرّي إلى عيون أرغش لإنشاء بلدة مستقلة؟
ـــــ هذا ليس صحيحاً على الإطلاق جملة وتفصيلاً، لا في المنطقة المذكورة ولا في سواها.