رضوان مرتضى

نُفّذ أمر نقل سجناء القبة المتمردين إلى سجن رومية المركزي بعد التمرّد الذي قاموا به واحتجزوا حرّاساً مهددين بقتلهم. أمر النقل المتّخذ لا يزال مثار جدل لجهة صوابيته، باعتبار أنه جاء نتيجة الضغط الذي مارسه السجناء عبر تمرّدهم. كما دار أخذ وردّ حول المسؤول عن القرار، فقد ذكرت «الأخبار» في عددها الصادر أمس نقلاً عن ضابط في قوى الأمن أن من اتّخذ القرار هو النائب العام الاستئنافي في الشمال القاضي عمر حمزة تلبية لوعد قطعه للسجناء المتمرّدين أثناء عملية التفاوض. لكن أوساطاً مقرّبة من القاضي حمزة نفت ما أشيع، مشيرة إلى أن المسؤول عن الوعد بالنقل هو أحد ضبّاط قوى الأمن الذي تولّى التفاوض مع السجناء المتمرّدين في بادئ الأمر. كما علمت «الأخبار» من مسؤول أمني رفيع أن قرار النقل اتّخذه قائد الدرك العميد أنطوان شكّور. وفي هذا السياق، أكّد مسؤول أمني آخر الخبر، لافتاً إلى أن العميد شكّور رفض في البداية نقل السجناء إلى سجن رومية المركزي لأسباب عديدة، فهناك أربعة منهم نُقلوا تأديبياً إلى سجن القبة في طرابلس بعد إثارتهم الشغب فيه. كما أن زعيم التمرّد السجين عادل غ. هو ابن طرابلس، وبالتالي لا منطق في أن يقود التمرّد طالباً النقل إلى سجن بعيد عن مكان سكنه كما تذرّع الباقون. وأشار المسؤول المذكور إلى أن السجناء لم يُنقلوا إلى سجن السرايا احتياطاً من أن يقوموا بأي عمل قد يُخلّ بالأمن. أما في ما يتعلّق بما جرى تداوله عن أن قرار النقل جاء استجابة لرغبة السجناء، فقد نفاه المسؤول الأمني، مشيراً إلى أن السجناء نقلوا احترازيّاً إلى سجن رومية المركزي كي يجري التحقيق معهم بهدوء، لكن المسؤول نفسه أشار إلى أنه فور انتهاء التحقيق ستُتّخذ إجراءات تأديبية قاسية.
استنكر النائب روبير فاضل، حالة التمرد التي وقعت في سجن القبة، مشيراً إلى أن «الوضع لم يعد مقبولاً في السجون اللبنانية التي تعاني مشاكل، أبرزها الازدحام وغياب الظروف الصحية والبيئية والإنسانية، فباتت أحداث الشغب تتكرر فيها». وأكد فاضل أن «وضع سجن القبة مزر جداً»، إلى حد دفع «السجناء إلى الثورة واحتجاز رهائن للانتقال من بؤرة العفن في القبة إلى سجن رومية الذي لا يُعتبر أفضل بكثير».