بسام القنطار

وصل نداء كارلوس من زنزانته في سجن بواسي الفرنسي إلى أنيس النقاش. شريك المناضل الفنزويلي في عملية فيينا (1975)، حضر أول من أمس إلى الاعتصام الذي نظمته «مؤسسة الحرية»، ليقول كلمته بصفته شاهداً حياً على بعض من سيرة هذا الرجل. الاعتصام جاء بالتزامن مع عرض فيلم المخرج الفرنسي أولفييه اساياس «كارلوس أو ثمن ابن آوى»، في ختام نشاطات «أيام بيروت السينمائية»، في سينما أمبير، في الأشرفية. إلى جانب النقاش وقف في الاعتصام أحمد جابر «أبو الفدا» رفيق كارلوس في بيروت، ومحاميه هاني سليمان. أراد «أبو الفدا» أن يبقى بعيداً قدر الإمكان عن العدسات. جاء الرجل ليعتصم مع صديقه كارلوس «الذي عرفته عن قرب». وليؤكد «أنه كان يحب فلسطين وشعبها وكان وفياً صادقاً عمل بكل تفان وإخلاص من أجلنا».
أمين سر مؤسسة الحرية، هادي بكداش، قال: «اليوم ليس يوماً من أيام بيروت، لا من أيامها الوطنية، ولا من أيامها السينمائية». وأضاف: «نضم صوتنا إلى صوت الشعب الفنزويلي وقائده هيوغو تشافيز، ونطالب السلطات الفرنسية بأن تستمع بدقة إلى صوت العقل وأن تفرج عن إلييتش راميريز سانشيز ــــ كارلوس، وجورج عبد الله». بدوره أعلن النقاش، خلال الاعتصام، أن مخرج الفيلم جاءه إلى بيروت واجتمع به لمدة ربع ساعة واعداً بأن يسلمه السيناريو ليضع ملاحظاته عليه ولكنه لم يتصل به منذ ذلك الوقت. ولفت النقاش إلى «أن الإساءة إلى كارلوس تعني الإساءة إلى تاريخ العمل الفدائي الخارجي الذي انتزع بالقوة الاعتراف الأوروبي والدولي بمنظمة التحرير وبالقضية الفلسطينية». وخلال عرض فيلم ورداً على الرسالة التي أذاعتها إدارة المهرجان حول اعتذار المخرج اساياس عن عدم الحضور إلى لبنان بسبب مخاوف أمنية. أعلن النقاش «أن الاعتصام كان حضارياَ ورمزياً، ومخاوف المخرج الفرنسي هي هواجس شخصية تسيء إلى سمعة لبنان، فيما الفيلم تعرّض لنقد وهجوم أكثر حدة خلال عرضه في مهرجان كان السينمائي». كلام النقاش لم يعجب أحمد قعبور الذي لعب دور وديع حداد في الفيلم. فقال من على خشبة المسرح: «الأفضل أن تعتصموا ضد الأنظمة العربية التي سلمت كارلوس». فرد عليه أحد الحاضرين: «نعم سنعتصم وسننشد أغنية أناديكم».
عبد الملك عيسى وهو يمني مقيم في لبنان، أدى دور ضابط حدودي في الفيلم، أعلن خلال الاعتصام أن المخرج خدعه، لأن الفيلم مليء بالمشاهد الخلاعية، وهو إساءة لكارلوس ولنا كيمنيين وكعرب ونحن سنقاضي اساياس».