حبوب ــ الأخبار

هو المؤتمر الصحافي الثاني في غضون أسبوع واحد عن محمية بنتاعل وطريق حبوب ــــ فدار الفوقا. فبعد لقاء عقدته لجنة محميّة بنتاعل بشأن الطريق التي تهدد بزوال المحمية، قارب نواب تكتل «التغيير والإصلاح» في جبيل ولجنة أهالي بلدات بنتاعل، مشحلان، حبوب، بشتليدة وفدار، الموضوع من وجهة نظر معاكسة، مدافعين عما سموه «المشروع الحيوي والإنساني والاجتماعي والإنمائي لطريق حبوب ــــ فدار الفوقا».
وفي لقاء عقد في كنيسة مار ماما في حبوب، استغرب كاهن رعية حبوب الأب فادي خوري الكلام عن أنّ «من يدافع عن الطريق هم أعداء البيئة ويريدون القضاء على محمية بنتاعل». وقال: «لقد اشتعلت الحرائق مرتين في بعض جوانب الغابة، ومن سارع إلى إطفائها هم الذين سيسيرون على هذا الطريق، وما سمّوه طريق الحرائق سيصبح طريق التلاقي وعليه سنقف لنستمتع بسحر المحمية». وعن الوقوف أمام الجرافة إذا بادرت العمل في شق الطريق، أضاف: «متى هدرت جرافة الحق فستتهاوى الأحقاد وينعزل الحاقدون ونحن على هذا مراهنون». وتوجّه إلى البيئيين بالقول: «من يتعامَ عن وجع الناس وقهرهم يفسد البيئة».
وخلال اللّقاء، أوضح أمين السر السابق للجنة محمية بنتاعل شربل خوري أن «الأهالي تنازلوا عن ممتلكاتهم لإيصال الطريق إلى قراهم وتعهدوا خطياً بعدم القيام بأي عمل مضر بالبيئة». أما إمام جبيل الشيخ غسان اللقيس فاقترح «إنشاء لجنة محايدة من أهالي المنطقة تسعى إلى الصلح بين الفريقين». وأكد المحامي اسكندر جبران أنّ «القانون العام لا يسمح بحبس أي عقار، ضمن المحافظة على البيئة السليمة». وسأل النائب عبّاس هاشم: «إذا كان طريق حبوب ــــ فدار الممتدّ على شعاع 500 متر من المحمية يؤثر على التنوع البيولوجي، فماذا عن الطريق الذي يعبر إلى بنتاعل على خط تماس مع محميتها ألا يؤثر على هذا التنوع؟». بدوره، أكد النائب وليد الخوري أنّ «أحداً لا يمكنه الوقوف ضد التواصل الطبيعي والجغرافي»، داعياً البلديات المعنية إلى «الاهتمام بجمالية الطريق من خلال غرسه بالأشجار وتنظيم العمران حوله». ورأى النائب سيمون أبي رميا أنّ «هاجسنا هو العمل سويّاً لندافع عن محمية العيش الواحد ومحمية العائلة الواحدة ومحميات بنتاعل وفدار وحبوب وبشتليدة».