البقاع الغربي ــ فيصل طعمة

في إطار «المخيم الرابع لشباب الأحزاب العربية»، دورة «القرار العربي المستقل»، تحت عنوان «وطن عربي بلا حدود»، استضاف حزب الاتحاد في مؤسسة دار الحنان للأيتام، في بلدة الخيارة في البقاع الغربي، شباباً من 57 حزباً موالياً ومعارضاً، من 9 دول عربية. المخيم، الذي يُختتَم اليوم، كان دسماً بالندوات والحوارات التي أقامها الشباب مع شخصيات سياسية وحزبية، لبنانية وعربية، وتناولت القضايا التي تهمّهم، وهواجس الانقسام العربي واستقلالية القرار، إضافة إلى مواضيع تتعلّق بالتحديات التي يواجهونها، ودورهم في العمل الحزبي، وفي المقاطعة والتطبيع.
«لمخيم الشباب في لبنان نكهته الخاصة، ولا سيما أنه يواكب الذكرى الرابعة لانتصار 2006، الذي أثبت أن المقاومة هي السبيل الوحيد للتحرير»، يقول المسؤول التنظيمي للمخيم عبد الله منينيي، مضيفاً «فقد تخللت المخيّم أنشطة عديدة افتتحناها بالمشاركة في مهرجان النصر في الضاحية، واختتمناها بزيارة للشريط الحدودي حيث غرس المشاركون أشجار زيتون كتبوا على كل منها أسماء الأحزاب المشاركة، إضافة إلى يوم «الشباب في الميدان» الذي أُسّست خلاله لجان للمقاطعة، ولمناهضة التطبيع، نتمنى أن تكون منطلقاً لتنظيم إبحار سفينة شباب الأحزاب العربية لكسر الحصار على غزة في ما بعد».
المشارك وائل بن فرج، من حزب الاتحاد الديموقراطي الوحدوي في تونس، يقول: «نحن كحزب نعدّ أنفسنا فصيلاً من فصائل الممانعة العربية. وشأننا شأن معظم الشباب العربي، نعاني في بلادنا من سيطرة الأحزاب الحاكمة على مؤسسات الدولة، ما يتطلّب منا جميعاً تنظيم تحرّك شبابي فاعل من أجل تحقيق ما يفي بتطلعاتنا وأمانينا».


السجن 6 أشهر لمجرد ارتدائه قميصاً عليه صورة مقاوم

في المجمل، بدا الشباب سعداء بالمساحة التي أتيحت لهم للاجتماع ولمناقشة قضايا تعنيهم. فـ«نحن نتطلّع إلى إلغاء التأشيرات بين الدول العربية بغية تسهيل اللقاءات والتواصل بيننا وتفعيل تعاوننا لتحقيق شعار وطن عربي بلا حدود»، كما تؤكّد المشاركة من حزب جبهة التحرير الوطني الجزائري، سعاد جلطي، التي تنتقد تردّي العلاقات الجزائرية المصرية، داعية الشباب إلى أن «يعوا مخاطر التفرقة بين أبناء الوطن الواحد وأن يتصدّوا لها».
إلا أن المشاركين يعرفون أن الطريق أمامهم طويلة وشاقة، وأن الرهان على ألّا تقتصر اللقاءات المماثلة على توثيق النقاشات، بل أن«تكون لها امتدادات لاحقة من شأنها تحقيق التغيير» كما تقول سلوى البرغوثي، الفلسطينية ـــــ الأردنية، المشاركة عن حزب الوحدة الشعبية الديموقراطي الأردني.
فـ«الأنظمة العربية تحتاج إلى نفضة جوهرية»، وإلا «كيف يعقل أن يُسجَن إنسان في بلادنا لمدة 6 أشهر لا تستبدل بغرامة مالية لمجرد ارتدائه قميصاً عليه صورة مقاوم عربي، فيما لا تتجاوز عقوبة تعاطي المخدرات والترويج أسبوعاً واحداً يمكن استبدالها بغرامة مالية؟».