دعت رسالة مفتوحة موجّهة من طلاب وحملات مدنية فلسطينية السفير الفلسطيني في جنوب أفريقيا، علي أحمد حليمة، إلى إلغاء مشاركته في فعالية مقرّر عقدها اليوم، ويستضيفها اتحاد الطلبة اليهود، جاء فيها


«نكتب لكم من فلسطين المحتلة راجين إلغاء مشاركتكم في فعالية «نحو السلام في الشرق الأوسط ـــــ وضع الديموقراطية الحالي» المقرّر عقدها اليوم، التي يستضيفها اتحاد الطلبة اليهود في جنوب أفريقيا (SAUJS) وهو اتحاد صهيوني معروف بدعمه العلني للاحتلال الإسرائيلي وسياساته في الفصل العنصري، الأبارتهايد. إننا نرى أن مشاركتكم في نشاط تنظمه مؤسسة صهيونية متطرفة تعمل ضد مصالح شعبنا لا يمكن أن تنضوي تحت إطار العمل الدبلوماسي المعتاد ومقتضياته، لأنّ المؤسسة المذكورة ليست حكومية أو برلمانية، وحركة التضامن مع الشعب الفلسطيني في جنوب أفريقيا تنظر إلى هذه المؤسسة، بحق، باعتبارها جزءاً من مجموعات الضغط الصهيونية التي تعمل ليل نهار لمصلحة إسرائيل.
إنّ اتحاد «SAUJS» يعدّ الصهيونية إحدى ركائزه الثلاث الأساسية، إضافةً إلى «الهوية اليهودية» و«جنوب أفريقيا»، كما هو مذكور على موقعه الإلكتروني، ما يؤكد مساندته غير المشروطة لإيديولوجية الفصل العنصري والقتل الإسرائيلية، التي أدت إلى تشريد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، والتي ما زال أبناء وبنات شعبنا يعانون منها بعد 62 عاماً من النكبة المستمرة. إضافةُ إلى ذلك، فإن SAUJS غير ملتزمة بحقوق الإنسان والقانون الدولي، حيث إنها لم تدن بتاتاً الحرب الإسرائيلية على غزة المحتلة والمحاصرة في شتاء 2008/2009، كما أنها ساندت الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، حيث وصفته بـ «أسطول إرهابي» يسعى إلى إمداد غزة «بالأسلحة والمتفجرات»، ما يناقض رأي المجتمع الدولي والأمم المتحدة، الذي أقر بأن الهجوم الإسرائيلي على سفينة الحرية يمثّل خرقاً للقانون الدولي. في أيار 2009، بعد المجزرة الإسرائيلية على قطاع غزة المحتل، تأسّست «حملة طلاب فلسطين للمقاطعة الأكاديمية لإسرائيل» (PSCABI) بمساندة الكتل الطلابية في الجامعات الفلسطينية، لمناشدة العالم مقاطعة إسرائيل وعدم التعاون مع المؤسسات الصهيونية الداعمة للاحتلال والاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي. في نيسان الماضي، وإحياءً للذكرى الثانية والستين للنكبة، أصدر الشباب الفلسطيني موقفاً موحداً ضد التطبيع بأشكاله مع إسرائيل. في هذا البيان، أكدت الاتحادات الطالبية في الأراضي المحتلة تمسكها بـ«حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والاستعمار الإسرائيلي حسب الأعراف والقوانين الدولية»، كما أعلنت «رفضها للتطبيع مع الكيان الصهيوني على كل الأصعدة، سياسياً واقتصادياً وثقافياً لما فيه من إضفاء للشرعية وبناء علاقات طبيعية مع كيان غاصب ومحتل ينتهك حقوق شعبنا، ويسلب أرضنا بمخططاته الاستعمارية، ويستمر في تهجيرنا ومنعنا من العودة إلى ديارنا، متحدّياً بذلك كل قرارات الشرعية الدولية». في هذا البيان، وقف الشباب الفلسطينيّون متّحدين في رفضهم المشاركة في تحسين صورة إسرائيل أمام العالم بأية طريقة كانت، مؤكّدين امتناعهم عن المشاركة في أية لقاءات مع الإسرائيليّين والمجموعات الصهيونية، لا تقوم على أساس الاعتراف بالحقوق الوطنية الفلسطينية، لأن هذه اللقاءات «تعطي صورة


اتحاد الطلبة اليهود في جنوب أفريقيا معروف بدعمه للاحتلال الإسرائيلي

زائفة عن طرفين متوازيين لا عداوة بينهما، وتتجاهل جذر القضية، أي الاحتلال والفصل العنصري، وبالتالي تسهم في إضفاء الشرعية عليهما». وأكد البيان رفض الشباب الفلسطيني «مساعي الكيان الصهيوني وأصدقائه في العالم نحو دفعنا إلى استجداء حقوقنا وإقناع الإسرائيلي بها، بدلاً من مقاومة الاحتلال بالطرق المشروعة لانتزاعها».
يأتي موقف الشباب الفلسطيني الموحّد ضد التطبيع استناداً إلى نداء «التجمع المدني الفلسطيني لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)»، الذي وقّعته أكثر من 170 شبكة وائتلاف واتحاد فلسطيني، بما في ذلك تحالف القوى الوطنية والإسلامية والاتحادات النقابية الفلسطينية، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، والتحالف العالمي لحق العودة وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والعديد من الائتلافات والاتحادات والشبكات والحملات الأخرى، التي تمثّل الغالبية الساحقة للمجتمع المدني الفلسطيني.
بناءً على ما سبق، نناشدكم، سعادة السفير، إلغاء مشاركتكم في الفعالية التي ينظمها اتحاد SAUJS الصهيوني، ورفض التعامل معه ومع كل المؤسسات الصهيونية الأخرى، ما دامت تساند إسرائيل في اضطهادها لشعبنا، تأكيداً منكم على وحدة قوى شعبنا ومؤسساته في كل مكان في رفض التعامل مع إسرائيل كأنها دولة عادية لا تمارس الاحتلال والتمييز العنصري، وفي رفض المساومة على مبادئنا وحقوقنا الوطنية.

الموقعون:
■ حملة المقاطعة الطلابية في قطاع غزة
■ مجالس الطلبة في جامعات: بيرزيت، النجاح، الخليل، القدس، بيت لحم، الجامعة الأميركية في جنين، كلية فلسطين التقنية في العروب