رامح حمية

توفي عباس علي سعيد جعفر (مواليد 1972) متأثراً بجراحه في مستشفى دار الحكمة ـــــ تل الأبيض بعلبك.
وكان جعفر قد نُقل إلى المستشفى أول من أمس، وذلك على أثر إطلاق المدعو ع. ش. النار باتجاهه داخل سوق بعلبك حيث أصابه في رقبته.
كيف وقع هذا الحادث؟ مسؤول أمني روى لـ«الأخبار» بعض التفاصيل قائلاً إنّ عباس جعفر كان يهم بإيقاف سيارته من نوع (فان) أمام محل للمجوهرات، فخرج صاحب المحل ليمنعه، حيث حصل تلاسن بين الطرفين وأقدم ع. ش. وشابان معه على ضرب جعفر. وعلى أثر ذلك اتصل جعفر بابن أخته المدعو محمد م. (مواليد 1986ـــــ مطلوب للسلطات القضائية) وأخبره بما حصل، فما كان من الأخير إلا أن اصطحب معه المدعو عباس ج. (مواليد 1986ـــــ مطلوب للسلطات القضائية).
قال المسؤول الأمني إن التحقيقات الأولية بيّنت أنه إثر الاتصال الهاتفي، حضر الشابان إلى محل مجوهرات ع. ش. حيث أقدما على ضربه بطريقة مبرّحة، وبينما كانا يغادر الجميع الشارع بسيارة الفان باتجاه مدرسة المطران «أطلق ع. ش. النار من سلاح حربي مرخّص له، حيث تمكّن من إصابة عباس علي سعيد جعفر برقبته من الخلف، وعباس ج. إصابة لم يعرف مكانها». يلفت المسؤول الأمني إلى أنّ محمد م. هو من نقل عباس جعفر إلى مستشفى دار الحكمة، لكنّ الجريح ما لبث أن فارق الحياة، ثم فرّ الشابان المطلوبان للقضاء إلى جهة مجهولة.
إثر شيوع الخبر، حضر ذوو القتيل إلى المستشفى، حيث أدى تلاسن حصل بينهم وبين حرس المستشفى إلى إطلاقهم النار في الهواء، ما اضطرّ إدارة المستشفى إلى طلب حضور دورية من الجيش اللبناني، التي حضرت فوراً، وضبطت الأمور، بحسب ما روى شهود عيان.
تجدر الإشارة إلى أن بعض وسائل الإعلام، ومنها الوكالة الوطنية، تحدثت عن وقوع جريحين، ورأت أن الحادث وقع بعد محاولة سلب فاشلة انتهت بـ«مصرع أحد السالبين»، ولكن المسؤول الأمني أكّد أنّ الخلاف مرتبط بموقف سيارة.
من ناحية أخرى، نشرت الوكالة خبراً أمس عن «خلافات بين أشخاص من عائلتي جعفر وزعيتر وقعت في محلة الشراونة عند مدخل بعلبك الجنوبي، وتطوّرت إلى تبادل إطلاق القذائف والرصاص لأكثر من ساعة خلال فترة ما بعد الظهر».