التقى أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 29 و32 عاماً، وقرروا تأليف عصابة للسرقة. قبل نحو خمسة أعوام، تحديداً الساعة السابعة صباح يوم 11/ 4/ 2004 توجه الشبان الأربعة في سيارة فان إلى بلدة بليبل. اقتحم ثلاثة منهم متنزّهاً في البلدة وراحوا يسرقون محتوياته.

ميسر و. عامل سوري في المتنزّه، ينام فيه، وقد استيقظ يومها على الاصوات التي كان يحدثها الشبان، لما تنبّهوا لوجوده شهر أحدهم المسدس في وجهه، فيما ضربه الآخران وسلبا منه محفظته، وقد كان فيها مبلغ من المال وأوراق ثبوتية. وخلال التحقيقات، قال العامل إنه تعرّض للضرب بالمسدس، كما كان الشبان يحملون زجاجات من المتنزّه ويضربونه بها.
حمل المقتحمون المسروقات، وضعوها في سيارة الفان، وفروا إلى جهة مجهولة. ولم يُعثر على أي منهم. وكان صاحب المتنزّه قد تقدم بشكوى ضد مجهولين بجرم السرقة والسلب بقوة السلاح.
بعد شهور وقعت عملية سرقة في عاريا، واشتُبه في أربعة شبان، فأوقفوا، وهم سامر ومنيف وفضل وباسم (أسماء مستعارة).
بيّنت التحقيقات أن فضل وباسم متورطان في سرقة المتنزّه في بليبل، فيما لم يثبت تورّط سامر ومنيف. أصدر قاضي التحقيق في جبل لبنان رفول البستاني قراراً ظنياً جاء فيه أن المدعى عليهما باسم وفضل أقدما، بالاشتراك مع شخص ثالث، على تأليف عصابة وسلبا محتويات متنزّه في بلدة بليبل بقوة السلاح.
ولم ينهض الدليل للقول بأن المدعى عليهما سامر ومنيف قد اشتركا في عملية سلب المتنزه. من جهة ثانية، تبيّن أن باسم وفضل نفذا عمليات سرقة بالتعاون مع شاب ثالث يُدعى يوسف. وقد ثبت أن هذا الشخص شارك في عملية سرقة المتنزّه في بليبل. أما سائق الفان الذي أوصل الشبان إلى المتنزه فلم يوقف، فيما ضُبط الفان الذي كان يُستخدم في عمليات السرقة التي ينفذها الشبان.
لذلك تقرر منع المحاكمة عن سامر ومنيف لعدم توافر الدليل ضدهما. وإيجاب محاكمة فضل وسامر أمام محكمة جنايات وتدريكهما الرسوم والمصاريف. كما جاء في القرار ضرورة تسطير مذكرة تحرٍ دائم حتى التوصل لمعرفة كامل هوية يوسف الذي يُشتبه بأنه شارك في عمليات سرقة نفذها باسم وفضل.