رامح حمية

قبل الموعد السنوي «المتوقّع»، بدأت القوى الأمنية هذا العام عملية إتلاف نبتة حشيشة الكيف في حقول البقاع. انطلقت الحملة في 19 تموز الجاري، فيما كان موعد الانطلاق الموسم الماضي في 19 آب. مسؤول أمني قال لـ«الأخبار» إنّ نبتة القنّب الهندي (الحشيشة) ما زالت صغيرة وطرية، ويمكن بالتالي إتلافها بسهولة أكثر ممّا هو عليه الأمر في شهر آب، حيث تصبح النبتة أكثر قساوةً وفي مرحلة النضج. يضيف المسؤول الأمني إنّ عدداً من المزارعين «كانوا يعمدون بعد إتلافنا للحشيشة وقصّها، ومغادرتنا الحقول بعد ظهر كل يوم، أو في أيام الآحاد، إلى إعادة جمع نبات القنّب الهندي، وتعريضه للشمس على سطوح منازلهم، ومن ثم نزع الأوراق عنه، والإفادة منه قدر الإمكان، وخاصةً أنه في تلك الفترة يكون ناضجاً تماماً».
عملية الإتلاف، التي يشارك فيها عناصر من وحدة الشرطة القضائية ومكتب المخدرات الإقليمي والقوى السيّارة، وعناصر من المخافر والفصائل في البقاع، «انسحب منها الجيش (اللواء الخامس)، حيث اقتصرت مؤازرته فقط على اليوم الأول»، بحسب ما يؤكّد المسؤول الأمني، الذي نفى معرفته بالسبب الذي أدى إلى ذلك. مزارعو الحشيشة من جهتهم ابتعدوا عن حقولهم مع بدء عمليات الإتلاف، لتواصل القوى الأمنية عملها وسط أجواء هادئة خلت من أيّ مواجهة تذكر أو حتى موقوفين. يشير المسؤول الأمني إلى أنّ العملية تنفَّذ على محورين أساسيين، الأول في الهرمل وجرودها (مرجحين ـــــ جباب الحمر ـــــ السواح..)، والثاني في بوداي، فيما اقتصرت الحملة في محور رأس بعلبك على بضعة أيام فقط، حيث جرى إتلاف ما يقارب 500 دونم فيها. ولفت المسؤول الأمني إلى أنه أُتلفت في بوداي مساحة 500 دونم من الحشيشة، لكن اللافت تمثّل في اكتشاف حقول مزروعة بنبتة القنّب الهندي في جرود العاقورة، «وهي المرة الأولى التي تُكتشف فيها، ويجري العمل على إتلافها».
يُرجّح أن تستمر الحملة عشرة أيام، وخاصةً أنّ عدد الدونمات التي أُتلفت حتى اليوم «يراوح بين خمسة آلاف دونم وستة آلاف»، وأن الحقول المزروعة لهذا العام بالحشيشة بلغت مساحتها عشرة آلاف دونم، وهي أقل من العام الماضي بما يقارب الألفي دونم، كما يؤكد المسؤول الأمني.