إهدن ــ فريد بو فرنسيس

تصل إلى بلدة أيطو في قضاء زغرتا. تقف على حافة وادٍ ثم تنظر إلى الأسفل فتحسب نفسك في الجو، حيث يحجب الضباب رؤية الساحل. عشر دقائق وتبلغ عروس المصايف إهدن، التي تشهد موسماً واعداً هذا العام تحييه لجنة الميدان. هنا، يستعد قطار «إهدنيات» للانطلاق، حيث ستكون أولى محطاته اليوم مع جولة استعراضية تشارك فيها أكثر من 70 شخصية تجوب الشوارع في سيارات مزينة. وطوال الأسبوع الأول من آب، تحتفي إهدن بستينات القرن الماضي، حيث ستعزف الموسيقى الخاصة بالحقبة، إضافةً إلى الفنون المتنوّعة والملابس وصور أبرز مشاهير هذه الحقبة. ويخصص الأسبوع الثاني للأطفال.
أما الأسبوع الثالث، فهو أسبوع الموسيقى والفنون، فتستضيف إهدن الأخوين شحادة في 19 آب، والفنان طوني حنا في 20 آب، والمغني العالمي سيبستيان آل شاتو في 21 منه. وتعرض مسرحية «كوميدي نايت» للسنة الرابعة في مهرجانات إهدن في 22 آب.
وتتضمّن سينمائيات الأسبوع الرابع عروضاً لأفلام طلابية تتوّج بجوائز التفاح الذهبي والفضي والبرونزي، وفق مراتب الفوز.
ولا تغيب نشاطات حرج إهدن عن المهرجانات، فقد أعدّت لجنة المحمية برنامجاً بيئياً وترفيهياً وتثقيفياً في آن واحد، بهدف تعريف السيّاح المحليّين والأجانب بطبيعة المحمية وتنوّعها البيولوجي، وكيفية المحافظة على كنوزها. وفي هذا الإطار، تقول ساندرا كوسا سابا، مديرة المحمية «إنّّ أبواب المحمية فُتحت أمام الزوّار للتجوال داخلها، وبإمكان المجموعات أن تسير في المحمية ليلاً برفقة أدلّاء سياحيّين للاستمتاع بمراقبة النجوم».
أما السياحة الداخلية، فموعدها في «الويك اند»، إذ تعج إهدن منذ ما بعد ظهر الجمعة حتى مساء الأحد بـ «البولمانات» والسيارات، وتغص الطرق بالسيّاح الذين يقصدونها لقضاء العطلة الأسبوعية.