عفيف دياب

يجتاح القلق قوى المعارضة السابقة في البقاع الغربي، بعد تدخل أعلى المستويات القيادية في تيار المستقبل لمتابعة ملف انتخابات رئاسة اتحاد بلديات البحيرة التي ستجري ظهر اليوم في المقر الصيفي لمركز القضاء في صغبين، إذ سيختار 15 رئيس بلدية مرشحاً واحداً لمنصب رئاسة الاتحاد، ونائباً له، بعد تأخر ناجم عن إشكال في بلدية يحمر حول منصب الرئيس فيها، ما استدعى إبعاد البلدية من الاتحاد مؤقتاً. وقد أدّى تدخل «المستقبل» مباشرة عبر نادر الحريري، وعقده لقاءات مع رؤساء بلديات في الاتحاد، وتأليف خلية طوارئ ضمت إلى الحريري النائب جمال الجراح، ومنسّق البقاع الغربي جهاد الدسوقي ومجموعة شخصيات كانت الى وقت قصير مضى محسوبة على المعارضة السابقة، إلى إحداث قلق متزايد في المنطقة، وخصوصاً أن التيار كان قد نجح في تأليب «المعارضة المحلية» بعضها ضد بعض نتيجة تضارب المصالح بين أطرافها، وبدأت بوادر الانشقاق تظهر الى العلن بعد تبادل الاتهامات حول من يتحمل مسؤولية الفشل في الوصول الى رئاسة اتحاد بلديات السهل.
المعارضة المنقسمة على نفسها، يساورها الخوف من أن يلحق موقع رئاسة اتحاد بلديات البحيرة بموقع رئاسة اتحاد السهل، وإن لم يكن مباشرة تحت عباءة تيار المستقبل الذي يعوّل على ارتفاع وتيرة الانقسام داخل صفوف المعارضة لمنع وصول رئيس بلدية جب جنين خالد شرانق لموقع رئاسة الاتحاد. ذلك أن وصول شرانق، المعارض الحاد للمستقبل، سيترجم هزيمة فعلية لـ«المستقبل» في بلديات البقاع الغربي. ولكي يتجنّب الأخير تجرّع الكأس المرة ضاعف من حراكه الميداني لاستغلال طرح تقدّمت به بعض الشخصيات من فصائل المعارضة، لتغيير عرف متبع في سلطة الاتحاد. ويقول الطرح المستجد في توقيته «المرّ» للمعارضة، بوجوب تداول منصبي رئاسة الاتحاد ونائبه مداورة بين الطائفتين السنية والمسيحية (العرف المتبع: الرئاسة للسنة ونائبه من المسيحيين). هذا الطرح المفاجئ أحدث ارتباكاً في صفوف المعارضة بعدما كانت نائمة على حرير، إذ سارع «المستقبل» إلى تعميمه وتبنّيه مقدماً مجموعة من الاقتراحات لتنفيذه فوراً بهدف قطع الطريق على وصول شرانق الى رئاسة الاتحاد، كما قال الاخير لـ«الأخبار». وكشف أن نادر الحريري «عقد لقاءات مع رؤساء بلديات لإقناعهم بتبني الفكرة أو الترشح ضدي». يضيف شرانق ان اقتراح تيار المستقبل «دغدغ مشاعر بعض المحسوبين على المعارضة»، مبدياً ارتياحه الى مسار وصوله الى رئاسة الاتحاد «ما لم تحدث مفاجآت غير محسوبة او تبدلات في آراء بعض رؤساء البلديات»، خاتماً بأن «المستقبل» تبنّى اقتراح مجموعة معارضة بتولي القرعون رئاسة الاتحاد لثلاث سنوات ونائبه من عيتنيت، مقابل أن تتولى صغبين الرئاسة وكفريا نيابتها في السنوات الباقية من ولاية الاتحاد.