حمّلت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وزير التربية مسؤولية دفع الأساتذة إلى مقاطعة تصحيح الامتحانات مجدداً غداً الخميس، ما لم يخرج اليوم من أروقة الوزارة الحل المناسب للدرجات السبع، وخصوصاً أنّ الأساتذة لم يقطعوا الطريق أمام الحوار الإيجابي


هل تحمل الساعات الأربع والعشرون المقبلة حلاً لحق الأساتذة الثانويين والمهنيين المكتسب بالدرجات السبع وفق القانون 66/53 وتعديلاته، فيسقط بالتالي مبرر مقاطعة أسس التصحيح في امتحانات الشهادة الثانوية؟ حتى الساعة، لا تزال رابطتا أساتذة التعليم الثانوي والمهني الرسمي تتمسكان بموقف المقاطعة تماماً، وتحرصان كذلك على بقاء خيط التواصل مع كل المبادرات للوصول إلى حل مناسب قبل موعد وضع الأسس، غداً الخميس. هكذا، رأت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي أنّ «مطالعة وزير التربية القانونية وتعميمها على الثانويات والمدارس والمعاهد المهنية والتقنية الرسمية وضعت لنا سقفاً لا يمكننا التفاوض دونه». من هنا، دعت الرابطة المسؤولين والوزراء وأصحاب المبادرات إلى دراسة الأرقام الواردة في المطالعة التي تعترف، على الأقل، في صفحتها الثالثة بالـ45%، ما يعني أنّ ما بقي للأساتذة هو 20%، بعدما نالوا في عام 2000، 25 % بموجب القانون 148. كذلك طالبت بمقارنة هذه المطالعة بالأرقام الواردة في مطالعاتها التي أوردتها في كتابها المفتوح وتأسيس حل في ضوئهما.
هنا، في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي، تكرر أمس المشهد النقابي الموحد، فوافق جميع مقرري الفروع في كل المحافظات على اختلاف مشاربهم على الموقفين المتلازمين. حضر المقررون الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته الهيئة الإدارية للرابطة، أمس، وناقشوا المقررات التي خرج بها الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، وما آلت إليه المواقف والمبادرات حيال حق الأساتذة بالدرجات السبع. كذلك استعرض المجتمعون سلسلة الاتصالات التي قامت بها الرابطة مع المسؤولين من جهة والهيئات النقابية والسياسية والاجتماعية من جهة ثانية.
وبعد نقاش مستفيض، خلص الاجتماع إلى «أنّ الإيجابية التي اعتمدتها الرابطة في تعليقها مقاطعة وضع أسس التصحيح والتصحيح للشهادة المتوسطة ولاقت ترحيباً واستحساناً من مجلس الوزراء تنتظر موقفاً إيجابياً مقابلاً بإقرار حقنا». وسأل المجتمعون: «كيف يطلب من الرابطة فصل مقاطعة تصحيح المسابقات عن تحقيق المطلب من دون أية ضمانات في الوقت الذي لم يقر مطلبنا أثناء المقاطعة ولا عند تعليقها؟». بناءً على ذلك، رفض الأساتذة الاستمرار بتقديم الإيجابيات، بينما وزير التربية باق على موقفه المتنكر لهذا الحق، «لذلك يبقى موقفنا على حاله من مقاطعة وضع أسس التصحيح والتصحيح لامتحانات الشهادة الثانوية».
وعلى الرغم من تكليف مجلس الوزراء رسمياً وزير التربية استكمال الحوار والتفاوض مع الرابطة وصولاً إلى حل مرضٍ، استغرب المجتمعون كيف أن الوزير لم يبادر اليوم (أمس) كما لم يبادر في المرات السابقة إلى دعوة الرابطة إلى اجتماع للتفاوض، محمّلين إياه مسؤولية دفع الأساتذة إلى المقاطعة مجدداً.
من جهتها، شددت الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم المهني والتقني الرسمي على استمرار التنسيق والمواقف المشتركة مع رابطة أساتذة التعليم الثانوي ونقابة المعلمين في المدارس الخاصة والمجلس المركزي لرابطات المعلمين، وصولاً إلى تحقيق الدرجات السبع.
وبينما أكدت الهيئة مقاطعة تصحيح الامتحانات، دعت مجلس المندوبين إلى اجتماع يعقد عند الحادية عشرة من قبل ظهر غد الخميس، في معهد العناية التمريضية في بئر حسن، معلنة التمسك بالحوار الإيجابي.
ويبقى تأكيد بيان روابط الأساتذة وحدة الجسم التعليمي وتماسكه في كل هيئاته وفي مختلف قطاعاته، الكفيلين باستعادة الحقوق المهدورة.
(الأخبار)