سمير يوسف

أساطيل الكون تتجامع قبالة الكورنيش. أصبح متاحاً لظلّ الجيل الجديد أن يدخّن سيجارة ورقة النيغاتيف لا شيءَ سوى أوراق ضبط و مخالفات في محفظة شرطي السير. لا أصطنع خلقاً حسناً هنا بل أحكي المشهد. آلة التحكّم عن بعد هي ما يُصمت عويل الذاكرة المستنفر. قم وامش، أقول. أريد لعقلي ألاّ يتمسّك بشعرها أكثر. أن يعلم بما لا يعلم و لا يُعلّم. أن تزداد حالة الطقس سوءاً حتى ينتكس الجميع. هكذا يفعلُ الديكتاتور من على شرفة مجلسه.
الأضاحي نساء ورجال اليوم. مضى الكثير والقليل الباقي سيكون دامياً. هكذا ينزل السفاح بوجه مألوف وحذاء رسميّ إلى منطقة الجزاء. الأغنية هذه تحتجز ما أملك من بلاغة: تتدلى ألسنة البشر عن شرفات البنايات، رايات نازية حمراء في احتفال الرايخ الخامس، آثار لعق، لا يسدّد لأنّه لا وقت، ورائحة البترول اختلطت برائحة معجون الأسنان، كما يحدث تجوف قعري بمزيد من الهذيان اللغوي.
هربت في نفق مقطّع بكثير من الأبواب. كنّا هناك. «أمسمر» أذناً على كل قفل داخليّ. أهرب ناحية هذه الجهة. الآن، لا أحد منا يساوي شيئاً بأيّ شيء. وأنا، ما زلت أملك أذناً واحدة و ما زلت أسمعها: لا داعي للاقتتال. غمّست ورقة المقطع الأوّل بالأسيد. نتهاتف ووجهها صوب البحر، بوسايدون سيضاجعها، إنّه، مَن في الصورة، منهم، أولئك الذين انتهوا من السحر المكتوب.
باب أخير يغلق. يسحرونك بصورة ثلاثية الأبعاد لأليس والأرنب. أراها في آخر جحر الصَّدَفة. كان الاتجاه معاكساً. أبلع آخر قطعة لحم من أذني. موسكو؟ لم أحك عنكِ بعد. لا تخطئ فهي حامل! كيف ترى بويضة في برميل نفط؟ عاشرت رجل المقطع الثالث. الطفل اسمه «لوك أويْل». موسكو، أنتِ المدينة التي في كهف مماتي تنام. وهكذا، تتأهّبين للدلال. لكن في البرد، وفي زاوية الحقيقة، أنا أحلم. وكل شيء هنا ليس حقيقياً بعد. لا موسكو ولا النفط المتكاثر. أنا مجرد رجل يقبّل
الحائط.