البربارة ــ جوانّا عازار

تعيش بلدة البربارة هاجس التنبّه من «الحراميّة»، بعد تكاثر سرقات المنازل فيها خلال الأسبوعين الماضيين. سكّان البلدة يبتكرون أساليب لحماية منازلهم.
موسم السرقات افتتح منذ نحو أسبوعين بسرقة منزل جورج نادر. وبحسب زوجته جومانا، فإنّ السارقين استغلّوا غيابها عن المنزل من الساعة العاشرة صباحاً حتّى الساعة الثانية عشرة ظهراً ليرتكبوا سرقتهم. وعندما حضرت إلى المنزل لم تتمكّن من فتح باب مدخله الرئيسي، لأنّ «السارقين أقفلوا الباب من الداخل». أمّا عن طريقة دخولهم إلى المنزل، فتشير جومانا إلى أنّهم «قفزوا من السطح إلى شرفة غرفة النوم»، سرقوا المال، إضافةً إلى قطع من الذهب وجهاز كمبيوتر. وفرّوا بعد ذلك من شرفة المطبخ. حضرت القوى الأمنيّة إلى المكان فور إبلاغها عن الحادث، ورفعت البصمات، وهي تجري التحقيقات اللازمة لكشف الفاعلين. أمّا جورج وجومانا، فقد عمدا إلى جرف مساحة كبيرة وراء المنزل كان فيها شجر، وذلك ليكون المكان كاشفاً، وجهّزا نوافذ المنزل بالحديد، «إنّها وسائل اعتمدناها لتحقيق المزيد من الحماية الذاتيّة، السرقات تتكاثر، والسارقون يتمتّعون بجرأة الدخول إلى المنازل في وضح النهار».

جهّز جورج النوافذ بالحديد واستعان ميشال بكلب حراسة
على بُعد أمتار من منزل عائلة نادر، تعرّض كذلك منزل ميشال بيطار للسرقة. «أربعة أيّام تفصل بين السرقتين، وقد جرت بحدود الساعة الثانية فجراً» يشرح بيطار. «كنت في غرفتي أشاهد التلفزيون والباب مغلق بسبب وجود المكيّف، ولم أتنبّه لدخول السارقين»، أمّا عن طريقة دخولهم إلى المنزل، فأشار بيطار إلى أنّهم استعانوا بكرسيّ كان في الطابق الأرضي وصعدوا منه إلى السطح القرميديّ، ساروا عليه ودخلوا من الشرفة إلى الطابق الثاني، فسرقوا محفظة فيها مال وأوراق ثبوتيّة. هذا الواقع دفع بيطار إلى السهر لساعات متأخّرة من الليل لتوفير الحماية، وهو يستعين بكلب لتأمين الحراسة. طوني مفرّج، الذي يسكن في الطابق الأرضي من المبنى نفسه قال «بتنا نستعمل جهاز إنذار يضغط عليه الأولاد إذا شعروا بأيّ حركة غريبة في المكان، وخصوصاً أنّ المنازل ليست وحدها معرّضة للسرقة، فقد حاول أحد السارقين أيضاً سرقة كابلات الكهرباء عن الأوتوستراد».
منزل مختار البلدة ميشال مخايل تعرّض أيضاً للسرقة. وقعت الجريمة نحو الساعة الرابعة فجراً، تمكّن السارق من الدخول إلى المنزل من إحدى النوافذ. وعندما استيقظ نجل المختار من النوم فرّ السارق. حضرت القوى الأمنيّة إلى المكان بعد إبلاغها بالحادث، وهي تُجري التحقيقات اللازمة. «أصبح كلّ مواطن يبحث عن سبل حماية عائلته، فمنهم من يصوّن منزله، ومنهم من يستعين بالكلاب لتأمين الحماية» قال المختار. وأشار إلى أنّ بلديّة البرباره ستؤمّن حرّاساً، كما طلب من الأجهزة الأمنيّة زيادة المراقبة بسبب تزايد السرقات، وتسيير الدوريّات في البلدة وجوارها.
قال مسؤول أمنيّ معلّقاً على تزايد السرقات في البربارة إنّ القوى الأمنيّة تعمل جاهدة على تكثيف الوجود الأمنيّ في المنطقة، عبر تكثيف الدوريّات، وذلك رغم «النقص في العناصر الذي تعانيه القوى الأمنيّة في جبيل».