علمت «الأخبار» أن القوى الأمنية أوقفت المواطن المعروف بالشيخ بلال دقماق، يوم السبت الماضي في منطقة طرابلس، وذلك بعدما تعرض بالضرب للمواطن معتصم إ. قبل أن يخطفه ويضعه في صندوق السيارة ويوصله إلى المخفر. قال دقماق لرئيس المخفر إنه «يجب عليك توقيف الحسامي الذي جئتكم به»، فسأله رئيس المخفر ومن تكون أنت؟ وبأيّ صفة تتحدث؟ فأجاب «أنا الشيخ بلال دقماق ومن طرف اللواء أشرف ريفي».

استغرب رئيس المخفر هذا الكلام، فاتصل بالنائب العام القاضي عمر حمزة، وسأله عمّا يجب عليه فعله بحسب القانون، فاتصل الأخير باللواء أشرف ريفي وسأله عن الأمر. نفى ريفي أيّ علاقة له بدقماق، رافعاً عنه أي غطاء يمكن أن يدّعيه.
هكذا، أمر رئيس المخفر بتوقيف دقماق، بعدما أصبح مدعى عليه بتهمة التعرّض لمواطن وخطفه، إضافة إلى حيازة سلاح فردي غير مرخّص.
تبيّن للقوى الأمنية بعد طلب «النشرة» القضائية لدقماق، أن هناك أكثر من دعوى قضائية تتعلق به، فأوقوف وبوشر التحقيق معه، على أن تُعقد اليوم أولى جلسات التحقيق في هذه القضية. اشترك مع دقماق في عملية الخطف، سيف الدين الحسامي، والأخير مرشح للانتخابات البلدية وصوره منتشرة في منطقة الشمال، وهو صاحب المبادرة إلى الانشقاق عن «جبهة العمل الإسلامي» وتأسيس «هيئة الإنقاذ» في الجبهة. تولّت استخبارات الجيش مهمة البحث عن الحسامي، فوجدته وأوقفته إلى جانب شريكه دقماق.
وعلمت «الأخبار» من أحد المتابعين لهذه القضية، أن سبب خطف دقماق للمواطن معتصم يعود إلى خلافات قضائية قديمة، أثيرت مجدداً في الآونة الأخيرة، وتتعلق هذه الخلافات بادّعاء معتصم على دقماق بتهمة «التحرش بزوجته».
وكان اسم بلال دقماق قد ذاع بين اللبنانيين بعد عرض وسائل الإعلام اتصالين هاتفيين مسجلين على هاتفه الخلوي، يدور فيهما حوار بينه وبين اللواء أشرف ريفي، وذلك صباح 20 أيار عام 2007، أي في اللحظة التي شهدت فيها مداهمة القوى الأمنية مجموعة من «فتح الإسلام» في طرابلس، وتحديداً في شارع المئتين.
(الأخبار)