«طريق العودة» تمرّ من نهر البارد


طرابلس ــ إيلي حنا
ما زالت 2341 عائلة، أي ما يعادل 11269 نسمة، تعيش مرارة النزوح بعيدةً عن بيوتها في مخيم البارد. أرقام قدّمها أركان بدر، مسؤول الجبهة الديموقراطية في الشمال خلال ورشة عمل بعنوان «إعمار البارد دعم لحق العودة». اقترن منذ ثلاث سنوات إحياء ذكرى النكبة بإحياء ذكرى اندلاع معارك البارد، فأصبح «طريق العودة يمر إجبارياً بالبارد». منذ تلك السنوات إلى الآن لم تتغير الحال، والعمل على إعادة الإعمار يمكن وصفه «بالسلحفاتي».
تضمّنت الورشة مداخلات عدة، كان أكثرها تعبيراً تلك التي جاءت على لسان أهالي المخيم الذين غصّت بهم القاعة، وطغى عليها ثالوث «إلغاء التصاريح والإسراع في الإعمار ودفع التعويضات».
وقد حيّا أحدهم الدولة اللبنانية لتعويضها ذوي ضحايا الطائرة الإثيوبية المنكوبة، «ولم تعوّضنا، كأن الدماء التي تجري في عروقنا مياه آسنة، لسنا منكوبين بنظرهم»، يقول. فيما صوّب آخرون على الحالة العسكرية المحكمة والمفروضة على المخيّم، متخوّفين من «مكتب ثانٍ جديد يدفع أولادنا إلى الحقد والكراهية». وقد عددت الدكتورة لينا الطبال المتخصصة في حقوق الإنسان الانتهاكات في البارد، داعية الفلسطينيين إلى المطالبة بحقوقهم.
وأشار نبيل فارس في مداخلة اتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني إلى تراجع نسبة الطلاب الجامعيين في المخيم من 750 طالباً إلى 650، داعياً «الأونروا إلى عدم حصر المساعدات بـ121 طالباً وإلى رفع منظمة التحرير قيمة مساعداتها التي تغطّي 19% فقط من قيمة القسط الجامعي». واختتمت الورشة بتأليف لجنة لصياغة التوصيات وبلورة برنامج لتحرك فلسطيني ـــــ لبناني. ودعت الجبهة الديموقراطية إلى الإضراب العام اليوم إحياءً لذكرى النكبة وتأكيداً للتمسّك بحقّ العودة.