راجانا حمية

لم يثنِ قرار وزير السياحة فادي عبود بإقفال 9 حانات في الجميزة، ولا حتى الوعود التي أطلقها وزير الداخلية زياد بارود المتعلقة بحل أزمة النوم والسهر، أهالي المنطقة عن المضي في مخططاتهم. فأمس، اجتمعت لجنة الأهالي لـ«تقريش الوعود وإعداد بعض النشاطات التي سنقوم بها خلال الفترة المقبلة»، يقول جو كيروز، الناطق باسم اللجنة. وقد اتفق أعضاء اللجنة، خلال الاجتماع الذي استمر زهاء ساعتين من الزمن، على «وضع بنود الخطة (ب) للتحرك». وقد رفضت الدكتورة فاديا كيوان، أحد أعضاء اللجنة، الإفصاح عن هذه البنود، لأنها «ستكون مفاجأة للكل». أما كيروز، فلفت إلى أن «هذه الخطة ستكون موجّهة إلى جهات عدة، منها وزارتا الداخلية والبلديات والسياحة لمتابعة الوعود، إضافة إلى بلدية بيروت». هذا ما قاله كيروز، مضيفاً أنّ «الأمور ستتبلور حول هذه الخطة في اجتماع الثلاثاء المقبل للجنة».
لم يقتصر اجتماع أمس على وضع أسس «الخطة ب»، إذ تطرّق المجتمعون لحادثة إقفال الحانات التسع في منطقتهم. وفي هذا الإطار، أشارت كيوان إلى أن «هدفنا نحن الأهالي ليس إقفال المؤسسات، بل التزام أصحاب المؤسسات شروط الترخيص، فنحن هنا لا نستهدف لقمة عيش هؤلاء». وتشير كيوان إلى أن الالتزام «يكون باحترام الترخيص لمطاعم، لا مراقص ولا حانات، فليرجعوا إلى الترخيص الأولي الذي أعطي لهم لتجهيز مطاعم». مختصر الكلام، تقول كيوان: «لا يبنى حق على باطل، وإن أرادوا الالتزام فليبقوا وأهلاً وسهلاً بهم في المنطقة، وإلا فليبحثوا عن مكانٍ آخر». وبالنسبة إلى قرار وزارة السياحة إقفال الحانات أول من أمس، لفتت كيوان إلى أنه «لم تتخذ إلى الآن تدابير إصلاحية بحجم المشكلة التي نعانيها منذ سنوات»، مشيرة إلى «أن الكلام على الحلول لا يحتاج إلى مهل، ولا بد من إيجاده في أسرع وقتٍ ممكن».
ثمة مشاكل أخرى في الجميزة تطرّق لها المجتمعون أمس، ومنها «تعاطي المخدرات في بعض الحانات والتصرفات المنافية للأخلاق التي ما عادت محصورة داخل العلب وخرجت إلى الشارع»، بحسب كيروز. وفي هذا الإطار، يطالب كيروز، باسم اللجنة «وزارة الداخلية والبلديات بتسيير دوريات ليلية مكثفة في الشارع وسوق المخالفين إلى المخافر ومحاسبتهم». ثمة مطلب آخر من الداخلية أيضاً، هو «الإسراع في فتح مرأب محطة شارل حلو للتخلص من المواقف الخاصة في المنطقة وتحويلها شارعاً للمشاة تقفل ليلاً وتفتح نهاراً». لكن مطالبهم الملحّة لم تمنعهم من تأكيد ما قاله وزير السياحة، عن أنّ «الجميزة لن تتمحور حول معادلة إما السكان وإما الحانات». ما يريدونه النوم والسكون، لا استهداف لقمة عيش الناس.