محمد محسن

خلافاً لما كان متوقعاً، ستغيب الانتخابات الطالبية عاماً جديداً عن أروقة كليات الجامعة اللبنانية. هذه المرة، قرار الإلغاء ليس إدارياً، بقدر ما هو تسوية وافق عليها الطلاب قبل غيرهم. أمس، انتهى اجتماع رئيس الجامعة اللبنانية، زهير شكر، وممثلي مجالس الفروع الطلابية في الجامعة، باتفاق على تأجيل الانتخابات الطالبية إلى العام المقبل. وتشير مصادر المجتمعين إلى أنّه جرى التوافق على أن يصدر شكر مذكرةً، اليوم أو غداً، تتضمن تحديد موعد جديد للانتخابات في كانون الأوّل المقبل، لكن، مع السماح بعودة العمل السياسي إلى كليّات الجامعة في هذا العام الدراسي، والتمديد لمجالس الفروع الحالية. كذلك، اتُّفق على اجتماع ممثلي مجالس الفروع برعاية رئاسة الجامعة، بهدف الاتفاق على قانون جديد لانتخابات العام المقبل، تمهيداً لإنشاء الاتحاد الوطني لطلاب لبنان. على الرغم من موافقة ممثلي المجالس على ما ذكر، إلا أن تبايناً يظهر رضى البعض وامتعاض البعض الآخر. فبينما يؤيد ممثل حركة أمل، أيمن شحادة، هذا القرار لكون «الوقت لم يعد يسمح بإجراء انتخابات مثالية، وشباب الأحزاب تفرّغوا للانتخابات البلدية»، يؤكد شربل شويح، مسؤول الجامعة اللبنانية في القوات اللبنانية، «امتعاضنا من المماطلة التي حصلت، مع قبولنا بالأمر الواقع». وفي هذا السياق، يشدد شويح على أن الهيئات الطالبية في الفرع الثاني ستعاود نشاطها السياسي، وهو العنصر الإيجابي في القرار بالنسبة إليهم.
في السياق نفسه، في الفرع الثاني (جوي سليم)، أصدرت القوى السياسية الأساسية (القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر، الكتائب، الوطنيون الأحرار) بياناً موحدّاً تحت عنوان «اللي بيجمعنا أكبر من يلي بفرقنا»، مشيرةً إلى أن وحدة هذه القوى ليست مستحيلة حين توجد «القضية والرؤية الجامعة»، وطالبت بعودة العمل السياسي في كليات الجامعة اللبنانية، وبتطوير الفروع الثانية وتحسينها، «بما في ذلك من حق لكل الطلاب مهما اختلفت انتماءاتهم السياسية». كذلك، تعهّدت القوى أن تتنافس تنافساً إيجابياً وبعيداً عن أية صدامات، متمسكةً بالديموقراطية البناءة.