محمد نزّال

انتظر سامي خروج زوج منال من المنزل في بيروت. طرق الباب بحجّة المطالبة بمبلغ من المال، ادّعى أنه أجرته كناطور عن شهر خلا، مردّداً أن زوج منال لم يدفع له ما يترتّب عليه. استدارت منال متجهة إلى غرفة داخلية لتحمل المال للناطور، وما هي سوى لحظات حتى انقضّ سامي عليها، محاولاً التحرّش بها جنسيّاً، لكن سيدة المنزل تمكنت من صدّه وطردته من المنزل.
إلا أن سامي لم يستسلم، فقرر معاودة المحاولة، تسلّل من الباب الخلفي للمنزل، وفوجئت به سيدة المنزل واقفاً أمامها، هاجمها بشدّة محاولاً إمساكها وملامسة أماكن حساسة من جسدها. لم تستسلم، ظلّت تقاوم جموحه إلى أن تمكّنت من التقاط سكين من المطبخ، وشهرته في وجهه، لكنه لم يخف، بل هاجمها من جديد. دافعت منال عن نفسها بالسكين، فأصابت سامي بجروح في يده، ما دفعه إلى الفرار. توجّه سامي إلى أحد المستشفيات لتلقّي العلاج، ثم قرر مغادرة لبنان كي لا توقفه القوى الأمنية، لكن خطته لم تكلّل بالنجاح. ألقت القوى الأمنية القبض عليه بعدما كانت السيدة قد ادّعت عليه بمحاولة الاعتداء عليها، حيث عُمّم بلاغ بحث وتحرّ في حقّه.
في التحقيقات الأولية معه، أنكر ما أُسند إليه وأفاد بأنه توجّه فعلاً إلى منزل المدّعية، وذلك لمطالبة زوجها بمبلغ من المال مستحقّ عليه، فـ«رفضت المدّعية تسديد المبلغ، وتهجّمت عليه بالسكين».
أُخلي سبيل سامي بعد نحو شهرين من التوقيف الاحتياطي، على أن يعود ويمثل أمام المحكمة، لكنه توارى عن الأنظار ولم يمثل مجدداً أمام القضاء. لم تأخذ المحكمة بإفادة سامي، فثبّتت بحقّه «محاولة إكراهها بالعنف والتهديد على الجُماع». أصدرت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي حاتم ماضي وعضوية المستشارين كارول غنطوس وهاني الحبّال، حكماً قضى بتجريم سامي، وذلك بجناية المادة 503/200 من قانون العقوبات، وإنزال عقوبة الأشغال الشاقة بحقه 3 سنوات، مع تأكيد إنفاذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة بحقه.
تنصّ المادة 503 على أن «من أكره غير زوجه بالعنف والتهديد على الجماع، عوقب بالأشغال الشاقة مدّة 5 سنوات على الأقل. ولا تنقص العقوبة عن 7 سنوات إذا كان المعتدى عليه لم يتمّ الخامسة عشرة من عمره».