زينب زعيتر

سجّلت التقارير الأمنية وقوع 27 حادث إطلاق نار خلال أربعة أيام (من 22 الشهر الجاري إلى 25 منه)، وراوحت الأسباب بين ابتهاج بإعلان لائحة انتخابية وصولاً إلى خلافات عائلية، تلفت التقارير الأمنية إلى أن عمليات إطلاق النار تجري في مختلف المناطق اللبنانية، من الشمال إلى الجنوب.
ادّعى أمام فصيلة الشويفات قاسم ص. أنّ مجهولاً يستقل سيارة من نوع مرسيدس أقدم على إطلاق النار من سلاح حربي باتجاه محل كومبيوتر يعود إلى والدته في خلدة، ما أدّى إلى إصابة المحل بعدة طلقات دون إصابة أحد بأذى. ولأسباب مجهولة أيضاً، ولدى تفقّد جانين ف. سيارتها من نوع شيفروليه كابريس، المتوقّفة أمام منزلها، تبيّن لها أنّها مصابة بعدة طلقات نارية.
عند الحدود اللبنانية ـــــ السورية، تحديداً في بلدة حوش السيد علي، منع حرس الحدود السورية حسين ن. من تهريب مادة المازوت من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، أقدم حسين على إطلاق النار من سلاح حربي مجهول النوع باتجاه عناصر الهجّانة السوريين دون إصابة أحد منهم بأذى. ولم يكتفِ حسين بهذا القدر، بل أقدم على احتجاز عنصر منهم لمدة نصف ساعة، وبعدها فرّ إلى جهة مجهولة، وفق ما جاء في التقارير الأمنية الصادرة
أخيراً.
أول من أمس وقع خلاف بين بدوي ع. وثلاثة أشخاص يستقلّون سيارة «بي أم» في البترون. سبب الإشكال هو خلاف على أفضلية المرور، وقد أطلق أحد ركاب السيارة الـ «بي أم» النار باتجاه بدوي فأصابه في رجله.
لماذا يسهُل على اللبنانيين إطلاق الرصاص في الأفراح والأتراح؟
النائب وليد سكرّية عضو لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات، يقول «من الطبيعي أن يلجأ المواطن إلى استخدام السلاح وإطلاق النار نظراً إلى عدم خشيته من القانون، وإلى ضعف الدولة في ردع المواطن عن ارتكاب المخالفات.


يلجأ المواطن الى استخدام السلاح بسبب ضعف الدولة في ردعه
والسبب الأخير يرجع إلى نتيجة الأحداث الأمنية المتدهورة في لبنان، وانتشار الأسلحة بين الأجيال الشابة تحديداً، كما أنّ دور قوى الأمن الداخلي لم يعد العنصر الأقوى بدءاً بالمخفر، الذي ضعُف دوره كثيراً في الأونة الأخيرة».
تؤدي هذه الأسباب إلى الفوضى العارمة في البلاد «في ظل دولة ضعيفة ومفكّكة، ولا تملك سلطة قوية على المواطنين لتنفيذ القانون، بسبب التركيبة الحكومية المفكّكة. حيث لا توجد حكومة موحّدة تعمل على فرض النظام والأمن».
يقول النائب سكرية إنّ «لجنة الدفاع الوطني والداخلية في البرلمان هي الجهة المخوّلة اقتراح القوانين. وما دامت القوانين على مستوى العقوبات للمخالفين موجودة، فالمطلوب إذاً هو التفعيل الصارم على مستوى السلطة التنفيذية، وهذا ما يحتاج إلى قرار سياسي على مستوى الدولة ككل، والمبادرة يجب أن تبدأ من أعلى السلطة، أي من جانب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ويجب أن يُصار إلى طرح المسألة في مجلس الوزراء لوضع حدّ لهذه الأزمة وتفعيل دور الأجهزة الأمنية
والقضاء».