محمد محسن

أمس، خرج الاجتماع بين ممثل عن أهالي ضحايا الطائرة الإثيوبية، هيثم أرناؤوط، ومسؤولين في الشرطة العسكرية، بلائحة تضم أسماء ضحايا، عُثر على بعض مقتنياتهم. مقتنيات تتنوّع بين أوراق ثبوتية ومجوهرات أو ممتلكات أخرى. وعن آلية التسليم سيجري التواصل مع أهالي الضحايا عبر أرناؤوط لتبليغهم بماهية المقتنيات، ووصلهم بالمسؤول الأمني المعني بالملف. التقدّم على «جبهة» المقتنيات، مختلف تماماً عن الحال بالنسبة إلى أمور أخرى. فحتى الآن، لم تشكّل وزارة الشؤون الاجتماعية لجنة لدراسة الأحوال الخاصة لبعض عائلات الضحايا، كما وعدت، إذ يمكن أن تصدر تقارير توصي بزيادة التعويضات لبعض الأهالي، بناءً على صعوبة أحوالهم. مرّت 3 أشهر على الكارثة التي يحضر طيفها أمام الأهالي، في غياب وفاء رئيس الحكومة سعد الحريري بوعوده التي أطلقها أمامهم أثناء اجتماعه بهم في السرايا الحكومية في آذار الماضي (راجع «الأخبار» في 3 آذار 2009). فمنذ فترة تسعى اللجنة المكلّفة من الأهالي للحصول على لقاء مع الحريري من دون جدوى، وذلك للاستفسار عن أمرين مهمّين: أولأ، الاطّلاع على التقرير الأولي عن الحادثة الذي وعدوا بصدوره بعد ثلاثة أشهر من الكارثة. أما الموضوع الثاني فهو الاستفسار عن مصير المساعدة التي وعدت بها الحكومة. وفي هذا الإطار، علمت «الأخبار» من مصادر متابعة لملف التعويضات، أن مطلع الشهر المقبل سيشهد بداية صرف المساعدة المالية للأهالي البالغة 40 مليون ليرة لكل أهل ضحية، بعد رصد الاعتمادات المالية الكافية لهذا الأمر. وقد أصبح في حوزة الدولة أكثر من 20 ملفاً لأهالٍِ أنهوا جميع معاملات حصر الإرث وشهادات الوفاة والمستندات المطلوبة الأخرى. على مستوى التقرير الأولي، تشير مصادر مطّلعة إلى أنّ الأسبوع المقبل سيشهد صدور هذا التقرير وإطلاع الأهالي على نتائجه. وتشير مصادر الأهالي إلى أن أهمية الاطلاع على التقرير الأولي عن الحادثة، ترتبط بمسار تقديم الدعاوى إلى القضاء، وخصوصاً «أننا نجد أن الوقت قد حان ليتسلّم مكتب محاماة القضية» تقول المصادر موضحة أنه «ستباشر الدعاوى إذا حوى التقرير شيئاً هاماً، أما إذا اقتصر على العموميات فسننتظر التقرير النهائي».