قاسم س. قاسم

بعد يوم واحد من إعلان الشرعة العالمية لحقوق الإنسان في جنيف عام 1948، أقرّت الأمم المتحدة القرار الدولي 194 القاضي بحق عودة اللاجئين الفلسطينيّين إلى منازلهم التي هُجّروا منها في فلسطين. مرّ على صدور القرار 62 عاماً من دون أن يطبّق أيّ من بنوده، بينما اكتفى اللاجئون بالتمسّك به للتذكير بقضيتهم فحسب.
هكذا، ولأنّ القرار الدولي قد يكون أحد مفاتيح عودة اللاجئين إلى ديارهم، وبما أنّ التمسك به سيطمئن اللبنانيين إلى أنّ سكان المخيمات لا يريدون البقاء في بلدهم، قرّرت مجموعة شبابية فلسطينية ولبنانية، لا تنتمي إلى فصائل أو جمعيات، رسم القرار الدولي في المدينة الرياضية بالكوفيّات، على مساحة قدرها 6 آلاف متر مربع، لتدخل بذلك موسوعة «غينيس
الدولية».
وليد طه المتحدث باسم «حملة 194»، أطلق في مؤتمر صحافي عقده أمس، النشاط الذي يتزامن مع ذكرى النكبة الفلسطينية في 15 أيار.
وقال: «سنرسم أكبر قرار جرت صياغته بالكوفيات، لنؤكّد رفضنا لتهجير شعبنا وتوطينه تحت أيّ عدوان أو إطار سياسي». بل إنّ المشروع «لن يقتصر على رسم القرار فقط، بل سترافقه حملات توعية داخل مدارس الأونروا، إضافةً إلى شرحه عبر مكبّرات الصوت في المخيمات».
أضاف: «تواصلنا مع بعض الشبّان الفلسطينيّين في السويد الذين أسهموا في نشر برنامج المشروع في الصحف الأوروبية المحلية». ثم تحدّث جابر سليمان، منسّق مركز حقوق اللاجئين «عائدون»، عن الإطار القانوني للقرار الدولي لمبدأ حقّ العودة الذي «لا يستند إلى القرار 194 فقط، بل يجد دعائمه في القانون الدولي لحقوق الإنسان، لذلك فالقرار غير قابل للتفاوض أو المساومة». ورأى أنّ «قرار حق العودة فوق الخلافات الفلسطينية، وهو الجامع الوحيد بين الفصائل».
أمّا منعم معوض، أمين سر اللجان الشعبية في منظّمة التحرير، فلفت إلى «عدم إمكان الوصول إلى هذا الحق إلّا بالقوة». هكذا، سيشارك أبناء المخيمات السبت 15 المقبل في رسم القرار 194، عسى أن تكون الذكرى الـ63 للنكبة العام الأول للعودة.