بسام القنطار

تروّج وزارة الداخلية والبلديات عبر حملة إعلانية أن الوقت الذي سيقضيه اللبناني للحصول على بطاقة هوية، هو نفسه الذي يقضيه في شرب قهوة الصباح. ولكن ماذا عن الفلسطيني اللاجئ في لبنان؟ سؤال طرحته حركة «حماس» امس خلال مؤتمر صحافي في فندق الكومودور عرضت خلاله للمشاكل التي يعانيها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان. توقيت المؤتمر لا يرتبط بمناسبة ذكرى النكبة، التي تحل بعد اسبوعين، لا بل إن الحركة اختارت قصداً ان تطرح قضية اللاجئين من خارج الروزنامة التقليدية، كي لا يتهم الفلسطينيون في لبنان بأنهم لا يثيرون قضاياهم إلا في المناسبات، بحسب القيادي في الحركة، ياسر
علي.
قضايا ثلاث طرحها ممثل الحركة في لبنان علي بركة خلال المؤتمر، فلفت الى «ان الحكومة اللبنانية رغم تعهداتها في البيان الوزاري، لم تبرز إلى اليوم اي خطوات عملية لتحسين اوضاع اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، لا بل ان الوقائع تشير إلى إن المعاناة ازدادت والمشاكل تفاقمت منذ نيل حكومة الوحدة الوطنية
الثقة».
القضية الأولى التي طرحتها الحركة هي بطء إنجاز المعاملات في مديرية شؤون اللاجئين التي ادى تغيب المدير المسؤول فيها الى عدم تسجيل ٣٠٠ طفل فلسطيني في سجلات النفوس، وهؤلاء بالتأكيد لن يتمكنوا من دخول المدارس او السفر لأن ليس لديهم ارواق ثبوتية. أما القضية الثانية فهي تعميم وزير الداخلية زياد بارود حول «المؤسسات غير المرخصة التي تعمل في مخيم نهر البارد».


أدّى تغيّب المدير إلى عدم تسجيل ٣٠٠ طفل في سجلات النفوس
تعميم بارود دفع بركة إلى السؤال عن الجهة التي ستقوم بتغطية النقص في الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات إذا نفذ القرار بوقف عملها، وخصوصاً ان الحكومة اللبنانية ووكالة الأونروا مقصرتان في هذا المجال. القضية الثالثة التي اثارها بركة تتعلق بإعمار مخيم نهر البارد. لائحة طويلة من المشاكل تتعلق بهذا الملف، من الوضع الاقتصادي والاجتماعي لاهالي المخيم التي تزداد صعوبة إلى «المصائب» المتعلقة بالاعمار كالتأخر والمماطلة في الاعمار الى المواصفات السيئة وغير الانسانية الى خفض بدل الايجار الشهري والتشديد الامني.
بركة قدم مجموعة من الحلول لهذه المشاكل وفق وجهة نظر حماس، كتعيين مدير عام جديد لمديرية اللاجئين، والسماح بعمل معقبي المعاملات، والوقف الفوري لعمليات الاهانة والتحقير التي تجري بحق الفلسطينيين في المديرية. اما قرار الوزير حول الجمعيات غير المرخصة فطالب بركة بالعودة الفورية عنه. وطالب بإعادة المخيم إلى حياته الطبيعية وفك الطوق الامني عنه، ووقف العمل بالتصاريح والاسراع في عملية الاعمار.