ريتا بولس شهوان

قد لا يظهر قانون الحد من التدخين في لبنان قبل 31 من أيار المقبل، الذي يصادف اليوم العالمي لمحاربة التدخين، بالرغم من تطمينات عضو لجنة الإدارة والعدل، النائب هادي حبيش. فلجنة الإدارة والعدل تماطل، في ما يبدو، بمناقشة «المبادئ العامة» لتعديلات قدمتها وزارة الصحة بصياغة جديدة على اقتراح القانون الذي كان قد تقدم به النائب عاطف مجدلاني عام 2004، فتارةً يتصل سكرتير رئيس لجنة الإدارة والعدل النيابيّة، النائب روبير غانم، بأحد الحاضرين ليبلغه اعتماد اقتراح مجدلاني فقط، بعدما تمت الموافقة في المناقشة الاثنين الماضي على اعتماد التعديلات المقدمة من وزارة الصحة، وتارةً أخرى يتصل السكرتير ليطلب تأجيل المناقشة المعمقة إلى 11 آذار مع اعتماد تعديلات وزارة الصحة لانشغال أحد أعضاء لجنة الإدارة والعدل في اجتماع آخر. هكذا، تعلّق صحة المواطن بالمماطلة، بالرغم من إجماع النواب والحاضرين على أهمية ملف الصحة العامة. وفي هذا السياق، يؤكد النائب حبيش أن لجنة الإدارة والعدل تستمع للأطراف كلها، ومنها شركات التبغ ووزارة الصحة، لافتاً إلى أنها ستعيد صوغ مشروع قانون يحمي صحة المواطن، آخدة بالاعتبار مخاوف الأطراف كلها ووجهات نظرها، لكن ذلك يعني الخروج بمشروع قانون قد لا يرضي الجميع. ويجيب النائب حبيش عن سؤال لـ«الأخبار» بشأن وجهات النظر هذه، يقول إن «البعض يعتقد أن منع التدخين


ستعيد اللجنة صوغ مشروع قانون لكنه قد لا يرضي الجميع

سيحصل تدريجاً، مثلما فعلت أغلب دول العالم». فيما تفضل رئيسة جمعية «حياة حرة بلا تدخين»، نادين كيروز، منع التدخين نهائياً. «لكن نوافق على التطبيق التدريجي بشرط أن يدوّن في القانون أنه بعد 6 أشهر من تاريخ إقراره، يمنع التدخين كلياً في الأماكن المقفلة والعامة»، بحسب كيروز.
وبين مطرقة «قانون النائب عاطف مجدلاني»، وسندان «تعديلات وزارة الصحة» تخاف الجمعيات المعنية بالحد من التدخين من انتصار شركات التبغ.
بدوره، يؤكد النائب عاطف مجدلاني ضرورة وضع قانون للحد من التدخين يأخذ بالاعتبار «منع الدعاية، التحذير من مضار التدخين، ومنع التدخين في الأماكن العامة». وهي محاور أساسية لمشروع قانون كان قد تقدم به مجدلاني قبل توقيع لبنان على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للحد من التدخين عام 2005، معتبراً أنه يجب توفير حظ لهذا القانون عبر الأخذ بخبرة دول منعت التدخين تدريجاً، أي من خلال تخصيص أمكنة للمدخنين وأخرى لغير المدخنين في الأماكن العامة، مع الأخذ بالاعتبار التطورات العالمية، مثل وضع الصور المحذرة، وغيرها من أمور يمكن إدخالها في مشروع قانون كنت قد تقدمت به وأقرته وزارة الصحة عام 2006».