صور ــ آمال خليل

نُقل كلّ من محمد ق. (مواليد 1992) وحسين ق. (مواليد 1986) وحيدر ق. (مواليد 1992) وأحمد أ. (مواليد 1993) ومحمد د. (مواليد 1987) وحسين ع. (مواليد 1994) ومحمد ش. (1992) وحسن ن. (1993)، إلى قصر العدل في صيدا بعدما أُوقفوا قيد التحقيق لأقل من ثلاثين ساعة في نظارة فصيلة جويا، في التهمة الموجّهة إليهم بالشروع في إحراق أكثر من خمسة عشر منزلاً في بلدتهم منذ شهرين حتى الأسبوع الفائت. فيما كان كل من شريف ق. (مواليد 1995) ومحمد ي. (مواليد 1995) وحسن ن. (مواليد 1994) وعباس ف. (مواليد 1986) قد سُلّموا قبل أيام بعد انتهاء التحقيقات الأولية معهم في الفصيلة. وبحسب مصدر أمني مطّلع على التحقيقات في جويا، فإن السبب وراء هذا لا يزال مجهولاً حتى اليوم «بسبب إنكار الموقوفين التهمة المنسوبة إليهم، مع التأكيد على خلوّ الفعل من دوافع سياسية». إلا أن واحداً من بين الموقوفين، وهو محمد ق. اعترف بأنه أحرق منزلين «انتقاماً من أهل البلدة الذين يتهمونه بالشغب وإثارة المشاكل التي تحصل فيها»، علماً بأنّ أصحاب المنازل «متنوعون في انتمائهم السياسي، ولا يمتّون بقرابة أو بعداوة شخصية للمتهمين» بحسب بعض الأهالي.
واللافت أنّ من بين الموقوفين ستة قُصَّر، أكّد المحققون أنهم استدعوا مندوبة من اتحاد حماية الأحداث في لبنان لحضور جلسات التحقيق معهم، إلّا أن تعذّر انتقال المندوبات إلى المناطق، استُعيض عنه باستدعاء أولياء أمور الموقوفين لحضورها.
إشارة إلى أن الفاعلين يكسرون زجاج نافذة أحد المنازل أو بابه ويرمون داخله زجاجة حارقة مليئة بمادة البنزين. ما يُحدث حريقاً محدوداً في المكان الذي تقع فيه الزجاجة، مثل احتراق ستائر أو كنبة.
الحادثة أثارت لدى الأهالي في جويا ومنطقتها تساؤلات عن عديد القوى الأمنية المكلّفة بحماية الأمن ومنع المخالفات. علماً بأنّ فصيلة جويا، التي يتبع لها مخفر قانا، مسؤولة عن أكثر من أربعين بلدة في قضاء صور، ويخدم فيها أقل من أربعين عنصر أمن مكلّفين بأعمال المخفر الداخلية، ودوريات حفظ الأمن.
وكانت استخبارات الجيش قد اعتقلت المجموعة الأولى من المشتبه بهم قبل أيام في إطار مساهمتها في حفظ الأمن، واحتجزتهم في ثكنة صور قبل أن تحوّلهم إلى فصيلة جويا، بناءً على إشارة المدعي العام العسكري. ثم نقل هؤلاء مع من أُوقفوا لاحقاً إلى صيدا بناءً على إشارة المدعي العام الاستئنافي لاستكمال التحقيقات.