زينب زعيتر

أحال وزير العدل إبراهيم نجار أمس مشروع حماية المرأة من العنف الأسري، إلى مجلس الوزراء لوضعه على جدول أعمال المجلس تمهيداً لإقراره، وكانت الوزارة قد أطلقت حملة بعنوان «تشديد العقوبات على العنف الأسري». خطوة إحالة مشروع القانون تأتي بعد مرور ثلاث سنوات على صياغة منظمة «كفى» اقتراح مسودّة مشروع القانون.
قُدّم المشروع أولاً إلى هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل، وأُلّفت لجنة وزارية لدراسة المشروع، أنجزت هذه اللجنة دراستها بالصفة النهائية، وأحيل القانون على رئاسة مجلس الوزراء تمهيداً لإقراره في الحكومة الجديدة في آب من عام 2009، ولم يقرّ حينها. يتضمن القانون 26 مادة، وينقسم إلى قسمين: الأول حمائي وقائي، والثاني عقابي ردعي. يعدّ العنف الأسري جرماً معاقباً عليه في هذا القانون، ويمكن أن يتجسّد بالعنف الجسدي والجنسي والنفسي والاقتصادي. يشمل القانون عدداً من الجرائم التي لا يلحظها قانون العقوبات المعمول به حالياً، من بينها: المادة الثالثة من القانون «يعاقب بجرم العنف الأسري كل شخص اعتاد حض إحدى الإناث في الأسرة على التسول، ويعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر وبغرامة من خمسمئة ألف ليرة إلى مليون ليرة لبنانية. كما يعاقب كل من أكره زوجته بالعنف والتهديد على الجماع بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين. ويعاقب كل شخص يقتل عمداً إحدى الإناث في الأسرة، وأقدم قبل قتلها على أعمال التعذيب بالإعدام. وكل شخص من أفراد الأسرة يمارس العنف المعنوي بقصد السيطرة على المرأة، وحجز حريتها أو إكراهها على الزواج، يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة».
تنص المادة الخامسة في الباب الثاني المتعلق بتقديم الشكاوى والإخبارات، على أن تُنشأ لدى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي «قطعة متخصصة بالعنف الأسري، تكون مهمتها تلقّي الشكاوى والتحقيق في شأنها وفقاً لأحكام هذا القانون».