قاسم س. قاسم

بما أنّ لبنان يقع على فوالق زلازل طبيعية قابلة للتحرك في أيّ لحظة، وبما أن القدر جعل إسرائيل المستعدة دوماً للعدوان على لبنان تقع على حدوده الجنوبية، وبما أنّ الكوارث من صنع الإنسان وارد حصولها في أيّ لحظة، كان لا بد من التحرك للعمل على وضع خطة طوارئ لمواجهة مثل هذه الأزمات. هكذا، عقدت «لجنة غوث للإغاثة والطوارئ» المنضوية تحت لواء اتحاد الأطباء العرب ندوتها الأولى أمس، في فندق البريستول الحمرا، لإعداد مشروع خطة طوارئ تطبَّق في حال حدوث كوارث. اجتمع المنتدون وممثلو الوزارات المعنية من المال، الداخلية والصحة، والجمعيات الأهلية والمدنية، ليتباحثوا ويطّلعوا على مشروع العمل الذي أعدّته لجنة «غوث». فتأكّد المجتمعون خلال المؤتمر ممّا هم متيقّنون منه في الأساس بأنّ لبنان لا يملك خطة طوارئ، وأن التحرك على صعيد الإغاثة والمساعدات الإنسانية لا يحصل إلا بعد وقوع الكارثة مهما كانت طبيعتها. هكذا، تحدث النائب عماد الحوت عن وجود «جهود قائمة متناثرة لوضع مثل هذه الخطط»، داعياً «إلى العمل على التفكير بطريقة جماعية، لوضع خطة موحدة». ثم ذكّر المدير التنفيذي للجنة محمد الصياد بالأعمال التي أنجزتها اللجنة خلال حرب تموز من توزيع أدوية على المراكز الطبية في الجنوب، إلى بناء مستوصف في مخيم نهر البارد. من جهتها، تحدثت منسقة الطوارئ سماح ماضي عن المشروع الذي تعدّه اللجنة، وعن العمل على تحديد الأطراف المعنيّين بالتنسيق معها في حال وقوع الكوارث، والتشبيك مع الجمعيات المعنية للاستفادة من تجاربها السابقة في هذا المجال. هكذا، خلال النقاشات قال ممثل وزارة الداخلية درويش حبيقة إنّ «خطة طوارئ وإغاثة بدون موارد مالية تبقى حكاية يحكيها بعضنا لبعض». أما ممثلة وزيرة المال، فقالت إنّ «الشكاوى التي نقلها إليها ممثل وزارة الصحة وممثل الدفاع المدني ستُنقل إلى الوزيرة». من جهته، رأى ممثل وزير الصحة بهيج عدلية أن «الصحة غالية بس كلفتها أغلى»، معتبراً أنّ «الدولة اللبنانية تملك إمكانات وخبرة في مجال الكوارث، لكن يجب العمل على توفير الإمكانات لذلك». من جهته، وفي نهاية المؤتمر وعد الحوت، بأخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار، وتضمينها في ورش العمل المقبلة.