صور ــ آمال خليل

طالبت بلدية صور واتحاد بلديات قضائها بالإسراع في إنجاز الأشغال في الشوارع الرئيسية في المدينة وعلى مداخلها قبل بدء الموسم السياحي في غضون ثلاثة أشهر.
وكانت أعمال الحفر وتحويل الطرق قد انطلقت منذ بداية فصل الشتاء، إذ عمد آنذاك مجلس الإنماء والإعمار بتمويل من البنك الدولي، إلى مد وربط شبكات الصرف الصحي ومضخاتها الرئيسية من صور وبلداتها إلى شاطئ البقبوق في بلدة العباسية، حيث من المقرر إنشاء محطة لتكرير المياه المبتذلة خلال عامين.
وما وصف بأنه «بطء» في أداء المتعهد في إنجاز المطلوب منه بالحفر ومد قساطل الشبكة ثم ردم الحفريات وتزفيتها، أدى إلى استحداث حفر جديدة في الطرق التي تعهدت وزارة الأشغال العامة والنقل بتأهيلها وتعبيدها فور إنهاء أعمال الشبكة، إلى جانب زحمات سير سببها تحويل الطرق التي حفر جزء كبير منها في وقت واحد، إذ لم يعد لسالكيها مفر.

استنفاد الوقت المطلوب لإنجاز الشبكة سببه غياب الخرائط
مصدر بلدي في اتحاد بلديات قضاء صور رفض الكشف عن اسمه، يشير إلى أنّ البطء في العمل والحفر المستجدة يعود إلى أنّ «بعض المهندسين الذين كلفهم الاتحاد بالإشراف على عمل المتعهد يعملون أيضاً كاستشاريين لدى شركات المتعهد أو المكتب الهندسي الذي وضع دراسات المشروع»، متسائلاً عن «الجهة المسؤولة عن الإشراف والمحاسبة وضمان جودة العمل؟». في المقابل، يتخوف آخرون «من المماطلة على أبواب الصيف وعودة المغتربين والسياح استناداً إلى أنّ المتعهد نفسه يلتزم منذ 6 سنوات تعبيد الطريق الدولية بين الناقورة ومدخل صور الجنوبي بهبة من بنك التمويل الإسلامي وبإشراف مجلس الإنماء والإعمار، فيما لم ينجز عمله كاملاً حتى اليوم».
أما المسؤول في الشركة المتعهدة رياض دنش فيرفض اتهامات الإهمال والمماطلة، مشيراً إلى أنّ «سبب استنفاد الوقت المطلوب قبل إنجاز الشبكة يعود إلى غياب خرائط البنى التحتية لدى البلديات والوزارات المعنية، التي يُستند إليها خلال الحفر». وعليه، فإن المتعهد يكتشف، كما يقول دنش، بنفسه وجود شبكات الهاتف والكهرباء والمياه، فيعمد إلى تعديل خططه دائماً. كما أن تفاوت ارتفاع الأرض في منطقة الحفريات وقربها من البحر يؤديان إلى تعقيد العمل، بحسب المسؤول، لا سيما في دوار البص حيث تتمركز نقطة الضخ الرئيسية.
وبالنسبة إلى التأخر في تزفيت الحفريات، يوضح دنش أنّه تم «ترقيع أجزاء منها بانتظار تزفيت كل ما حفر لدى إنجاز الأشغال، بعد ثلاثة أشهر». تجدر الإشارة إلى أنّ اتحاد بلديات القضاء المساهم في الإشراف على العمل، كان قد أكد لـ«الأخبار» أنّ «عقد التلزيم ينص على أن يزفّت المتعهد مباشرة بعد ردم الحفر».