مصير اللبناني علي سباط المسجون في السعودية لا يزال مجهولاً. محاميته مي الخنسا تلقّت رسالة من مصادر غير رسميّة تفيد بأنه سيُعدم بقطع الرأس يوم غد الجمعة. لكن الخنسا قالت لـ«الأخبار» إن هذه المعلومات غير مؤكدة، ولم يصدر نفي لها. فور تلقّيها الرسالة، أرسلت الخنسا كتاباً إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، كما أرسلت رسالة إلى وزير العدل إبراهيم نجار، وظلّت على تواصل أمس مع سفير لبنان في السعودية مروان زين، الذي أبدى اهتماماً بالموضوع وتابعه، «بقينا على اتصال لنحو ست مرات أمس لنعرف تطورات هذا الموضوع، فهمنا أنه لم يصدر شيء رسمي في هذا الإطار، لكننا لم نحصل على نفي للخبر». وشددت الخنسا على أن رئيس الجمهورية اهتمّ أمس بالموضوع.

وكالة الصحافة الفرنسية لفتت في خبر نشرته أمس إلى أن السفير اللبناني كان على تواصل أمس مع سباط، وأن «ثمة من زاره في السجن».
وقالت الخنسا لـ«الأخبار» أمس إن سباط لم يرتكب جريمة كي يعدم.
تجدر الإشارة إلى أن سباط أوقف في أيار عام 2008، حيث كان قد سافر إلى السعودية لأداء العمرة، وهناك تعرفت إليه هيئة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، لكونه يعمل في قناة «شهرزاد» الفضائية في مجال التنبّؤات والتكهّنات.
في 9 تشرين الثاني الماضي، أصدرت محكمة المدينة المنوّرة في السعودية حكماً بإعدام سباط. وبعد مرور بعض الوقت تلقّت عائلته اتصالاً كان أشبه برسالة وداع. وقد أطلّ ذوو سباط في مؤتمرات صحافية وعبر بعض وسائل الإعلام ليطلقوا نداءات حتى يتمّ إسقاط حكم الإعدام.
بعد صدور الحكم، ناشدت محاميته مي الخنسا الرئيس سليمان والرئيس الحريري وشخصيات سياسية ودينية للتدخل لمصلحته. وفي 27 كانون الثاني الماضي، أسقطت السلطات السعودية حكم الإعدام الذي كانت محكمة سعودية قد أصدرته بحق سباط.
هكذا، عادت القضية إلى نقطة الصفر، بعدما أعادت محكمة المدينة تأكيد حكم الإعدام بحق سباط، رافضة رده كما طلبت محكمة الاستئناف، وذلك بالتزامن مع إصدار منظمة العفو الدولية «أمنيستي» رسالة ناشدت من خلالها الملك السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، العفو عن سباط.