أسامة القادري

تعرّضت حافلة لنقل الركاب «زوار» مقام السيدة زينب في سوريا للرشق بالحجارة، وتكسير زجاجها، في منطقة المصنع الحدودية. وتبيّن أن المشاركين في الاعتداء فتيان من بلدة مجدل عنجر، تم التحقيق معهم ثم أُخلي سبيلهم. يُذكر أن حافلة أخرى تعرضت للرشق قبل نحو 20 عاماً.
خلال مرور الحافلة ظهر أول من أمس في المصنع، أقدم فتيان على رشق الحافلة، ما أدى الى تكسير زجاجها الجانبي وهرع الركاب للاحتماء بعناصر الأمن العام. وعلى الفور، تدخلت وحدة من الجيش اللبناني المتمركزة في نقطة المصنع، وعملت على تهدئة الأجواء. واعتقلت 7 فتيان تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاماً. بعد ساعات تمّ الإفراج عنهم، وقالوا خلال التحقيق إنهم «لم يرشقوا الباص على أي خلفية مذهبية، ولم يحرّضهم أحد على هذا الفعل».
ولفت مسؤول أمني إلى أن الفتيان اعترفوا بأنهم رشقوا «الباص»، لكن ليس بالحجارة، بل «بطابات الثلج» التي كانوا يتراشقون بها، على حدّ قولهم.
هذه الحادثة تركت في الشارع «المجدلي» جملة من التساؤلات، إذ ذهب البعض من الأهالي والشخصيات إلى اعتبار أن «مثل هذه الأفعال تضع أبناءنا في بوز المدفع»، ويقول أحد المنتقدين للأحداث التي تشهدها البلدة ومحيطها إن «المسؤول عن شحن هؤلاء الفتية مذهبياً، هم أصحاب المنابر الصاخبة. الذين يريدون دائماً الاصطياد في المياه العكرة»، ولفت إلى أن هؤلاء «المصطادين ليس من مصلحتهم المصالحات السياسية والمذهبية التي حصلت على مستوى الوطن والطوائف». ويرى المنتقدون أن ما يحصل هو استكمال لما بدأه «الشيخ المجذوب». وخاصة أن مجدل عنجر هي البلدة «السنية» عند الحدود اللبنانية السورية الرسمية، حيث يعبرها آلاف المواطنين يومياً من جميع الطوائف والمذاهب والانتماءات السياسية، «وأي حادثة تقع فيها قد تأخذ منحى مذهبياً».
ثمة أصوات في البلدة تؤكد أن الحوادث التي تحصل في محلة المصنع «ليس لها أيّ خلفيات مذهبية، إنما هي حوادث فردية يفتعلها فتيان لا يقدّرون عواقبها ولا يفهمون أبعادها في الشارع اللبناني».
في اتصال مع «الأخبار»، نفى رئيس بلدية مجدل عنجر حسن صالح علمه بالحادثة لوجوده خارج البلاد، لكنه استنكر «كل الحوادث المماثلة»، معتبراً أنها فعل أولاد... متمنياً أن لا يتم تضخيمها حين يتداولها أهل السياسة والإعلام «حتى لا تأخذ حجماً أكبر من حجمها الصبياني».