رغم أن الاجتماع الذي ينظمه اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني، هو تحضيري للمجلس العام لاتحاد الشباب الديموقراطي العالمي إلا أن المشهد بدا جميلاً داخل مسرح المدينة، وعلى أرصفة شارع الحمراء. بدت بيروت بوجوه هؤلاء الشباب مساحة «أممية» متاحة، ومحطة لاختيار المهرجان العالمي للمنظمة، بين الاكوادور وجنوب أفريقيا


أحمد محسن
كان اللقاء الشبابي الذي ينظمه اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني، أمس في مسرح المدينة، لافتاً للنظر. توزع المشاركون على 39 دولة (يمثلون المجلس الأعلى لاتحاد الشباب الديموقراطي العالمي)، استضافهم اللبنانيون لتنظيم وترتيب الجلسات الحوارية، لاختيار المهرجان الموسمي الذي تقيمه منظمة (وفدي) في أحد البلدان الأعضاء في المنظمة. اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني، بالإمكانات المادية الحالية، غير قادر على تنظيم مهرجان ضخم، يضم أكثر من 20 ألف شاب وشابة من مختلف أصقاع الأرض. ذلك لا ينفي رغبة اللبنانيين في القيام بالأمر، لكن، وفقاً للإمكانات الحالية، اكتفى لبنان باستضافة اللقاء التحضيري الذي سيجري خلاله اختيار مكان المهرجان المقبل. وللمناسبة، يشغل عمر ديب، من الاتحاد اللبناني، منصب نائب رئيس الاتحاد عالمياً، ويوجد ممثل لبناني دائم في مقر المنظمة في هنغاريا. اضافة إلى ذلك، لن تقتصر زيارة الوفود على التصويت وحسب، بل سيصار إلى دراسة التقرير السياسي السنوي للاتحاد العالمي، والذي تُحدّد فيه رؤى الأعضاء ومواقفهم من الامبريالية العالمية. وقد أقيم عند الخامسة من يوم أمس مهرجان سياسي مع الوفود المشاركة في المؤتمر التحضيري ألقيت خلاله كلمات للمشاركين، فيما يُفترض أن تبحث هذه الوفود في التقرير السياسي وخطط العمل.
عملياً كانت الجلسة الأولى في «المدينة» من أهم الجلسات، إذ انحصرت المنافسة فيها لاستقبال فعاليات المهرجان الأممي، بين الاكوادور وجنوب أفريقيا. تقاربت الأصوات ووجهات النظر كثيراً. الاكوادور، في رأي أغلب المشاركين، مكان متقدم في مواجهة الامبريالية. اللاتينيون معروفون في هذا المجال، وصيتهم ذائع في التصدي للرأسمالية، منذ أيام تشي غيفارا، وسيمون بوليفار. تساعدهم في ذلك الحدود التي تجمعهم بالولايات المتحدة. لكنّ ثمة عائقاً بسيطاً يحول دون استضافة الثوريين الاكوداريين للمهرجان، فقد كان المهرجان الفائت في فنزويلا، التي لا تبعد كثيراً، جغرافياً وثقافياً عن الاكوادور. وتالياً، لن تختلف الامور كثيراً بالنسبة إلى زوار المهرجان الفائت.
في المقابل، تحظى جنوب أفريقيا بسمعة مميزة في أوساط اليساريين. بلاد نلسون مانديلا ليست عادية في مناهضة العنصرية، لا بل تعد من أصحاب التجارب الأبرز في هذا المجال. وإلى ذلك، لفت عدة مشاركين أفارقة، أبرزهم ممثل زيمبابواي، الذي يعرف جنوب أفريقيا جيداً، إلى أن إقامة المهرجان هناك، ستعطي دفعاً هاماً للشباب الافريقي. حدث مثل هذا، من شأنه تعميم مناهضة الرأسمالية، على الشباب الافريقي، الرازح تحت ثقل العولمة. وعلى هذا الأساس، تفاوتت آراء المشاركين.
من جهته، يؤمن أحد ممثلي الاكوادور في المنظمة بأن الوقت قد حان لإيلاء الجانب السياسي الأهمية القصوى في الاختيار. أميركا اللاتينية الآن تشهد حركة صاعدة ضد الرأسمالية، ويجب تثبيت أقدامها. يعترف بأن جنوب أفريقيا مكان ممتاز للتبادل الثقافي، وبرغبته الشخصية في التعرف إلى أفريقيا، لكنه يصر على أن التركيز يجب أن يكون على الثقافة. وعلى نقيض منه، يخشى ممثل جنوب أفريقيا أن الهوس بالعنصرية لا يزال موجوداً في نفوس البعض، وأن البلاد بحاجة إلى زخم يساري. معظم المصالح هناك ما زالت مملوكة من البريطانيين، وكأس العالم التي ستقام في بلاده في 2010 ليست للفقراء. الفقراء يشاهدون ويصفقون وحسب.



«الفكر التحريري» لهوسيه مارتي

عقدت لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة، لقاءً حوارياً أمس، مع هيسوس مورا الأمين العام لاتحاد الشباب الديموقراطي العالمي، عضو قيادة الشبيبة الكوبية، وذلك على هامش زيارة الوفد الكوبي للمشاركة في اجتماع المجلس العام لاتحاد الشباب الديموقراطي العالمي. وحمل اللقاء عنوان: تأثير فكر هوسيه مارتي في الشباب الكوبي الثوري والمعتقلين الكوبيين الخمسة. وتلت منسقة اللجنة وفيقة إبراهيم رسالتين من أنطونيو غيريرو أحد الشبان الكوبيين الخمسة المسجونين في سجون الولايات المتحدة، أرسلهما الى لجنة التضامن اللبنانية. من جهته قدم هيسوس مورا لمحة «عن الفكر التحريري لهوسيه مارتي الذي تجذّر في مختلف الأجيال الكوبية».