البقاع ـــ نقولا أبو رجيلي

شُغلت الأجهزة الأمنية في البقاع، في اليومين الماضيين، بإجراء الاستقصاءات والتحريات لمعرفة مصير أمجد ناصر حسن (20 عاماً)، سوري الجنسية، ومقيم في بلدة مجدل عنجر في قضاء زحلة. وكان أهل حسن قد تقدموا صباح يوم السبت الفائت ببلاغ أمام مخفر درك المصنع، مفاده أن ولدهم ترك منزله ليل 17/ 18 الجاري وتوجه إلى جهة مجهولة. وعلمت «الأخبار»، نقلاً عن مسؤول أمني، أن أهل المفقود سلّموا السلطات الأمنية الرسالة التي عثروا عليها في سريره والمكتوبة بخط يده، يبلغهم فيها أنه «سينخرط في صفوف المجاهدين في سبيل الله»، طالباً من والدته اللبنانية (من أهالي مجدل عنجر) «الدعاء له بتحقيق مبتغاه ليكون مثواه الجنة، لكونه قرر القيام بعملية استشهادية ضد أعداء الأمة الإسلامية».
وأوضح المسؤول الأمني أن كاتب الرسالة لم يأت على ذكر التنظيم الذي ينتمي إليه، أو الجهة التي سيقصدها. النيابة العامة الاستئنافية في البقاع كلّفت مفرزة زحلة القضائية بإجراء التحقيقات اللازمة، وإعلامها تباعاً بأية تطورات .
رئيس بلدية مجدل عنجر حسن صالح أوضح، في اتصال هاتفي أجرته معه «الأخبار»، أن هناك معطيات ظهرت في الساعات الأخيرة تشير إلى إمكان التواصل مع أمجد وإقناعه بالعودة إلى عائلته، لافتاً إلى أن الأخير يتمتع بأخلاق حميدة، وهو من ذوي السيرة الحسنة، ويعمل جابي فواتير لدى صاحب مولّد لتوزيع الطاقة الكهربائية في البلدة. وتابع صالح «قد يكون أحد تلاعب بعقله وشجّعه على القيام بهذه الخطوة».