الجنوب ــ آمال خليل

مرّ 111 يوماً على مقتل آمنة بيضون (18 عاماً) في ظروف لم تحسم حتى الآن (راجع «الأخبار» عدد 1015). ومنذ ذلك الحين فإن الشكوى التي رفعتها عائلتها أمام النيابة العامة في صيدا متهمة زوجها وابن عمتها معين د. بضربها حتى الموت أثناء إقامتها معه في الموزامبيق (أفريقيا)، لا تزال في طور التحقيقات الأولية لسماع أقوال المتهم والشهود. في الوقت ذاته، تتمسك الهيئة الوطنية لتشريع قانون الحماية من العنف الاسري ومنظمة «كفى»، بالقضية مستعينة بدماء آمنة للضغط على الوزراء والنواب للمطالبة بإقرار القانون. فالزوج الذي لا يزال موقوفاً على ذمة التحقيق منذ 11 كانون الاول الفائت، مثل حتى الآن مرتين أمام قاضي التحقيق الأول في الجنوب منيف بركات. الاولى كانت في الحادي عشر من كانون الثاني الماضي، والثانية في الثالث من شباط الجاري، أما الثالثة فقد حددت في الرابع من آذار المقبل. بالنسبة إلة معين، فإنه متابع في إنكار التهمة المنسوبة إليه. أما الشهود من أشقائه وأقربائه فإنهم بحسب محيطين بهم «يتجهون لدعمه حتى البراءة عبر إخفاء معلومات عن حقيقة معاملته لها وعن زيجاته السابقة وأسلوبه في الحياة». وأكد هؤلاء أن معين «لم يبد دهشة أو تأثراً لدى استدعائه الى المستشفى حيث فارقت آمنة الحياة فوراً، وسرعان ما توارى عن الانظار». ويظن المحيطون أن «قريبه الذي نقلها مع والده الى المستشفى وأفشى بما شهده، التزم الصمت لاحقاً بعد تعرضه لضغوط من العائلة»، فيما لم يستبعد محامي آل بيضون علي القرا تعرّض القاضي لضغوط سياسية تدفعه لتبرئة الزوج، لكنها «غير نافعة مع القاضي الذي رفض طلبات إخلاء السبيل الكثيرة التي قدّمها الزوج حتى الآن».
القرا أقر بأن «فترة التحقيقات قد تمتد لأشهر قبل تحويل المتهم الى محكمة الجنايات إذا ما أدين. وهناك قد تقف القضية لسنوات قبل إصدار الحكم وتنفيذه. وخلال هذه الفترة قد يخلى سبيل معين بسند إقامة مع منعه من السفر».