وصل المدّعي العام للمحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري الكندي دانيال بلمار إلى بيروت، أمس، في زيارةٍ رسمية تستغرق سبعة أيام.

وأعلن المكتب الإعلامي الخاص بالمحكمة الدولية، أمس، الأهداف الرئيسة من زيارة المدّعي العام إلى بيروت:
«ـــــ القيام بزيارة مجاملة لكبار مسؤولي الدولة اللبنانية وحكومتها عقب تأليف الحكومة الجديدة، والنظر معاً في مواصلة السلطات اللبنانية تعاونها مع المحكمة الخاصة بلبنان.
ـــــ توجيه الشكر إلى السلطات اللبنانية على المساعدة والدعم القيّمين اللذين وفّرتهما حتى اليوم لتسهيل عمل مكتب المدّعي العام عموماً وعمل مكتب بيروت الميداني خصوصاً.
ـــــ عقد جلسات عمل مع موظفي مكتب المدّعي العام، ولا سيما مع نائبة المدّعي العام (القاضية جوسلين تابت) في مكتب بيروت الميداني لمناقشة نشاط مكتب المدّعي».
كذلك ذكر بيان صدر عن المحكمة أن «هذه الزيارة إلى بيروت هي الأولى للمدّعي العام بلمار منذ مغادرته لبنان بعد انتهاء ولاية لجنة التحقيق الدولية المستقلة في 28 شباط/ فبراير 2009، وذلك لتسلّم منصب المدّعي العام للمحكمة الخاصة بلبنان في الأوّل من آذار/ مارس 2009».
وتعقيباً على أسباب هذه الزيارة، أعلن السيّد بلمار «أنوي زيارة بيروت كلما سنحت الفرصة للاجتماع بشركائنا اللبنانيين وبالموظفين العاملين في بيروت». وشدّد المدّعي العام على أن «المحكمة تخصّ لبنان، والعدالة التي تسعى إلى تحقيقها هي لجميع اللبنانيين. لذا، من الضروري أن نثبت للشعب اللبناني، ولا سيما للضحايا، فرداً فرداً، أننا بالرغم من عملنا بعيداً عن لبنان لم ننسَهم وما زلنا نعمل على إظهار الحقيقة باسمهم. كانت ولا تزال مهمتنا معقّدة وصعبة، ولكن التزامنا وعزمنا على إنجازها لم يتراجعا بل ازدادا زخماً».
يذكر أن اللواء الركن جميل السيد الذي كان قد سجن مع آخرين لنحو أربع سنوات تعسّفياً في القضية نفسها التي يعمل فيها بلمار، كان قد أعلن عبر «الأخبار» أنه يعدّ نفسه من بين ضحايا جريمة اغتيال الرئيس الحريري وما تبعها من جرائم، إذ إنه سُجن لمدة طويلة من دون أي دواع قانونية صادقة. غير أن المحكمة تؤكد أن ما حصل قبل انطلاقها من تجاوزات لا يدخل في اختصاصها. لكن، يسأل قانونيون «كيف تكون إذاً العدالة التي تسعى إلى تحقيقها لجميع اللبنانيين كما يدّعي بلمار؟».
(الأخبار)