«يهمّ وزير العدل أن يؤكد أن القاضي (رهيف) رمضان لم يصل إلى موقع الانفجار إلا الساعة الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة ليلاً، أي بعد ثلاث ساعات تقريباً من وقوع الانفجار، ولم يتمكّن من إجراء التحقيق؛ كذلك فإن القاضي رمضان عاد إلى موقع الانفجار بعد ظهر يوم الاثنين، بعدما طلب المحافظة على مسرح الجريمة دون أن يتمكن من التثبت من ذلك». ورد في بيان صدر عن وزير العدل إبراهيم نجار أمس. هل يمثّل تأخر وصول مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي رمضان إلى موقع الانفجار لثلاث ساعات مخالفة مسلكية؟ وهل عدم تثبّته من المحافظة على مسرح الجريمة يعدّ أيضاً مخالفة؟ وإذا ثبت ذلك، فهل ينوي الوزير إحالة القاضي رمضان على التفتيش؟

القوى الأمنية «لم تتمكن من القيام بالحدّ الأدنى من واجبها إثر الانفجار الذي وقع في الضاحية الجنوبية» قال وزير الإعلام طارق متري بعد وقوع الانفجار ليل السبت 26 كانون الأول. ألا يستدعي هذا التصريح الذي لم يتراجع عنه متري، المساءلة والمحاسبة في جمهورية تدّعي احترام النظام الديموقراطي؟
القاضي رمضان قال لوسائل الإعلام إنه «حضر ليلاً إلى المكان بعد حصول الانفجار، يرافقه عناصر من الشرطة العسكرية ـــــ فوج التحقيق وعناصر من شرطة بيروت، وفتح محضر تحقيق بالتاريخ والساعة، أي الساعة 12.30 ليلاً من يوم الأحد 27 كانون الأول، وفق ما هو ثابت في المحضر الرسمي». وأشار القاضي إلى أنه نظراً إلى عدم توافر الإضاءة الكافية لإجراء الكشف الدقيق، أُرجئ الكشف إلى اليوم التالي. وبعد توافر الإضاءة، حضر القاضي رمضان وأجرى الكشف مرة ثانية عند الساعة 16,00 من تاريخ 27 كانون الأول 2009، يرافقه عناصر من فوج الهندسة وعناصر من الأدلة الجنائية، والتحقيقات مستمرة بالاستماع إلى الشهود تحت إشراف القاضي رمضان.
وزير العدل كان قد لمّح على هامش خلوة قضائية عقدت أول من أمس في فندق «موفنبيك» أنه لا يريد إحراج زميله الوزير متري عبر التصريح بما يناقض قوله، وذلك من باب الاحترام وحرصاً على تماسك الموقف الحكومي.