كانوا يرمقون سياراتهم المستعادة بنظرات ملؤها الشوق. يتفحصون تفاصيلها كمن فقد عزيزاً ثم التقاه. هم 6 مواطنين تسلّموا من القوى الأمنية، أمس، 7 سيارات كانت قد سُرقت منهم في فترات مختلفة. وقفوا على مدخل مكتب مكافحة جرائم السرقات الدولية، في منطقة بوليفار كميل شمعون، وسياراتهم مصطفة أمام أعينهم، بانتظار وصول المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، وقائد الشرطة القضائية العميد أنور يحيى. من بين أصحاب السيارات، كان الشاب إيميل ريشة، صاحب أحد محلات تأجير السيارات، غير «مسرور كثيراً»، لأن هناك 4 سيارات تعود إليه ما زالت مسروقة، وقال «اليوم أعادوا سيارة، وفي الغد سوف تسرق أخرى. دولتنا تعيسة، وكذلك النقابة. عليهم أن يعمّموا علينا أسماء المشتبه فيهم حتى لا نؤجّرهم سياراتنا».

وصل رجلا الأمن، وصعدا إلى الطابق الثالث من المبنى برفقة أصحاب السيارات. تحدّث ريفي عن «إصراره» على الحضور شخصياً، لتأكيد «الأهمية التي توليها القوى الأمنية لموضوع سرقات السيارات». هي المرة الثالثة التي تدعو فيها القوى الأمنية الإعلام إلى التغطية، فمنذ نحو 3 أشهر أعيدت 16 سيارة مسروقة إلى أصحابها، في مقر وزارة الداخلية والبلديات وبحضور الوزير زياد بارود. المرة الثانية جرى فيها تسليم 24 سيارة إلى أصحابها، «واليوم نسلّم 7 سيارات، ونعمل ليكون المواطن مطمئناً إلى ممتلكاته، فخطواتنا الآتية ستتركّز على تعميم ثقافة حقوق الإنسان ومكافحة الفساد». ختم ريفي، معطياً الكلام للعميد يحيى.
من جهته، لفت قائد الشرطة القضائية، بعد الترحيب بأصحاب السيارات، إلى «تراجع نسبة سرقات السيارات في لبنان»، مشيراً إلى أن 6 سيارات سرقت، أول من أمس، ولكن القوى الأمنية تمكنت في المقابل من استعادة 5.
وكانت عمليات سلب السيارات وسرقتها، قد زادت نسبتها في الأشهر الأخيرة، حتى باتت تمثّل ظاهرة استدعت من القوى الأمنية وضع خطة لمكافحتها.
م.ن.