الكفير ــ عساف أبورحال

قررت بلدية الكفير وقف العمل في محطة ضخ المياه التي تغذّي البلدة بسبب التلوّث الموسمي المتكرر، الذي يصيب مياه البئر الارتوازية في مثل هذا الوقت من العام، مهدّداً السكان داخل منازلهم. القرار جاء بعد جهود بذلها المجلس البلدي والمهتمون بشؤون البلدة، أسهمت في تزويد المحطة بمولّد كهربائي. وكانت الهيئة العليا للإغاثة قد قدّمت المولّد، بينما وافقت مؤسسة كهرباء لبنان على تركيب عدّاد كهربائي مجاناً من دون مطالبة البلدية بمبلغ 45 مليون ليرة (رسم وصلة) من محطة تحويل الطاقة الكهربائية إلى البئر الارتوازية بمسافة لا تتجاوز عشرة أمتار. وبذلك تصبح المحطة جاهزة لتزويد البلدة بالمياه. لكن النتائج خالفت التوقعات، فمياه البئر تحوّلت إلى السواد، وانبعثت منها روائح كريهة، معلنةً لمن لا يريد أن يفهم، أنها لم تعد صالحة للاستخدام المنزلي.
ويوضح ميشال عبود، رئيس البلدية، أن «مياه البئر الارتوازية في محلة حقل سرجا ملوّثة منذ تدشين المشروع قبل 10 سنوات، وهذا ما أثبتته التحاليل المخبرية السابقة». ويعود ارتفاع منسوب المياه، بحسب عبود، إلى وجود البئر على مرتفع يشرف على وادٍ يمثّل مجرى للصرف الصحي، بعمق 300 متر، أي إنّ مستوى مياه البئر أدنى من مجرى المياه، ما يعرّضها للتلوث. من هنا، أوقفت البلدية ضخ المياه حرصاً على سلامة الأهالي، كما يقول. ويتحدث عبود عن بئر أخرى نسبة مياهها متدنّية، ولا تكفي حاجة البلدة، توقّف العمل فيها بسبب حدوث عطل طارئ في محطة تحويل الطاقة الكهربائية.
هكذا، باتت البلدة تعتمد على الينابيع السطحية، وخصوصاً «عين الضيعة»، البديل الوحيد للتزوّد بالمياه. لذا طالب رئيس البلدية الجهات المعنية «بالمساعدة على الكشف عن مصدر جديد للمياه، بعيد عن مجاري الأنهار، ليصار إلى حفر بئر بديلة عن البئر الحالية، لكون الينابيع السطحية وقتية حتى فصل الربيع، لتبدأ بعدها أزمة مياه».
أما ابن الكفير، عبد الله أبو صعب، فيشكو من وصول التلوث إلى خزّان منزله، لذا عمد إلى تفريغه وتنظيفه جيداً لاستعماله مجدداً. بعض المنازل، كما يقول، باتت تشتري مياه الاستخدام بواسطة الصهاريج، وهو أمر سيكون مكلفاً.