محمد نزال

قرّر يحيى (56 عاماً) وضع حدّ لإدمانه المخدّرات. سلّم نفسه لأحد مراكز القوى الأمنية، واعترف بتعاطي الكوكايين منذ 4 سنوات، وبأنه كان يحصل عليها من إبراهيم، بعدما كان يتصلّ به هاتفياً ويعلمه بمجيئه إلى منزله، فيتصل الأخير بأحد تجّار المخدرات ليُحضر الموادّ المخدّرة. كان يحيى يتسلّم مادة الكوكايين مقابل 100 ألف ليرة لبنانية عن كل غرام، وأفاد في التحقيق، أنه تعرّف على أندريه (46 عاماً) في منزل إبراهيم، كانوا يتعاطون المخدّرات معاً. كما اعترف بأن أندريه عرّفه على تاجر مخدّرات يُلقّب بـ“كبسول”، ولم يتوصل التحقيق إلى معرفة كامل هويته. أوقفت القوى الأمنية أندريه، واستمعت إلى إفادته. اعترف بأنه مدمن كوكايين، وبأنه يشتري هذه المادة من إبراهيم، الذي كان يأخذ لنفسه كمية ضئيلة منها، لقاء وساطته في شراء المخدّرات.
اعترف أندريه أيضاً بأنه كان يحصل أحياناً على الكوكايين من حسين (30 عاماً) الذي يعمل مع “كبسول”، وتبيّن أنّ في حق الأخير 60 أسبقية اتجار وترويج، وهو متوارٍ عن الأنظار.
توصلت القوى الأمنية إلى معرفة مكان إبراهيم، فأوقفته وبوشر التحقيق معه. اعترف بتعاطيه الكوكايين وحشيشة الكيف، وبأنه كان يجلب هذه المواد ليحيى وأندريه من أحد التجار، ويأخذ كمية منها “للتعاطي الشخصي”.


إبراهيم كان يأخذ لنفسه كمية ضئيلة منها، لقاء وساطته
في مرحلة لاحقة من التحقيق، تراجع يحيى وأندريه عن أقوالهما لجهة دفع المال إلى إبراهيم لقاء شراء المخدّرات، معترفَين بأنهما كانا يدفعان للتاجر مباشرةً، وصرّح إبراهيم بأن أقواله الأوّلية غير صحيحة، لأنها “انتُزعت مني تحت تأثير التعذيب والضرب من جانب القوى الأمنية”، ولم تتوقّف المحكمة عند هذه الإفادة.
أظهر التحقيق وجود سيدة على صلة بالقضية، تدعى صفاء، وتمكّنت القوى الأمنية من توقيفها. اعترفت بأنها على معرفة بإبراهيم، وبأنها تعاطت معه حشيشة الكيف في سيارته، كما اعترفت بأنها رافقت أندريه إلى المنزل، حيث أمضت الليلة معه لقاء كمية من الكوكايين.
حكمت محكمة جنايات بيروت، برئاسة القاضي حاتم ماضي، وعضوية المستشارين كارول غنطوس وهاني الحبّال، بسجن إبراهيم 5 سنوات مع غرامة مالية قدرها 3 ملايين ليرة لبنانية. وحُكم على حسين، غيابياً، بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبّدة، وبتغريمه مبلغ 50 مليون ليرة، مع التأكيد على إنفاذ مذكّرة إلقاء القبض عليه.
أخيراً، اكتفت المحكمة بمدة التوقيف الاحتياطي لكلّ من يحيى وأندريه وصفاء، لكن مع بقاء الغرامة المالية.