بعد كلية إدارة الأعمال، تحرّك طلاب كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية، رفضاً لإجراءات LMD الجديدة. هكذا، مع كل مرحلة انتقالية يراد تطبيقها في هذا النظام، يبدو أن جزءاً من الطلاب سيكونون كبش فداء، من دون أن يكونوا أصلاً في أجواء أي تغيير. وفي التفاصيل، فقد نظّم مجلس طلاب الفرع الأول في كلية الفنون الجميلة، أمس، جمعية عمومية لشرح المشكلة. فتحدث عدد من أعضاء مجلس طلاب الفرع عن مشاكل نظام الأرصدة. وأهم المشاكل المستجدة، خفض عدد الأرصدة التي كان يحق لطلاب الإجازة أن يحملوها معهم إلى الماستر ـــــ1. فبعدما كان يحق لهم أن يحملوا ثلاث موادّ لم يعد بإمكانهم حمل سوى 6 أرصدة، وهو ما قد يقتصر على مادة واحدة أو مادتين. ولهذا القرار، الذي لم يوضع طلاب السنوات الثلاث في أجوائه، مفاعيل سلبية. كيف لا؟ وكثر منهم سيضطرون إلى إعادة عامهم الثالث، من أجل مادة واحدة! وفي كل مرة يراجع فيها الطلاب الجهات المعنية، يكون هول الصدمة أكبر من صدمة تغيير القرار، إذ يأتي الجواب «في كل مرحلة انتقالية يُظلم عدد من الطلاب». وفي هذا السياق، يطالب مجلس طلاب الفنون بأن لا يكون للقرار الجديد أي مفعول رجعي يشمل الطلاب القدامى. وفيما لم تُستجب مطالبهم حتى الآن، تنقل مصادر طلابية، أنّ رزنامة تحركات جرى إعدادها بين مجالس الفروع الأربعة، ستنطلق في الوقت المناسب، على قاعدة أن «للطالب الحق في استعمال شتى الوسائل القانونية لتحقيق مطالبه».

في هذا الوقت، كان طلاب الفرع الثالث يعتصمون للسبب ذاته أمام كليتهم في طرابلس. ورفع الطلاب شعارات عدّة تندّد بالنظام، وترفض قرارات الإدارة المركزية، وقد علّقت الدروس تعليقاً كاملاً في الكلية.


إذا لم يبتّ الموضوع فسيعتصم الطلاب أمام الإدارة المركزية للجامعة
ويقول عضو مجلس الطلاب في الكلية أحمد الصايغ إنّ هناك موادّ في النظام تساعد الطلاب ولكن الإدارة لا تطبّقها. يضيف إنّ الطلاب في الكلية أصبحوا ضحية LMD في ظل تطبيق النظام بطرق مختلفة في الفروع، وفي غياب صيغة واضحة للمواد الدراسية. كما أن الأسس التي تصب في مصلحة الطلاب لا تطبّق ومنها الفصل الدراسي الصيفي، الذي إن طبّق فسيحول دون تضييع سنة كاملة على بعض الطلاب بسبب مادة أو مادتين، لذلك، الهدف الأساسي للطلاب هو إجراء ملحق أو دورة استثنائية تسمح لهم بالترفّع إلى السنة الرابعة.
عضو مجلس الطلاب عيد طبوش لفت إلى أنّ أغلبية الطلاب وجدوا أنفسهم راسبين وفق النظام الجديد، بعدما كانوا ناجحين وفق النظام القديم، لافتاً إلى أنّنا «لا نمانع أن تطبّق الكلية أي قرار أو نظام دراسي تعتمده، لكن يجب أن نبلغ به أول العام الدراسي لا آخره».
سيعقد الطلاب اجتماعاً مع مجلس الوحدة خلال الأسبوع الحالي، وإذا لم يجرٍ التوصل إلى حلول فسيكون اعتصام اليوم أول خطوة، يتبعه اعتصام آخر وشكوى إلى وزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري، وإضراب ثم خطوة أخيرة وهي الاعتصام أمام مبنى الإدارة المركزية للجامعة اللبنانية في بيروت.
(الأخبار)