أرض الصنطيّة تستصرخكم


أتوجه بكلامي هذا إلى مَن يعنيه الأمر، عن وقف أرض الصنطية. هذه الأرض التي مضى على سلبها من أصحابها 15 سنة. ورغم كل ما كُتب عنها وما قيل، لم تُحَلّ هذه القضية، وأصحابها ما زالوا ينتظرون... إنّ ملفّ الصنطية مليء بالوثائق المزورة. كيف لا والمبلغ الذي قُبض ثمن الأرض التي سُلخت من أرض الصنطية وشيّدت عليها عدة مشاريع قيمته حوالى 95 مليون دولار. فمَن قبض هذا المبلغ؟ شركة سوليدير أم الأوقاف أم دار الفتوى أم المقاصد؟!...
أتحدى شركة سوليدير أن تُنكر أنها دفعت 8 ملايين دولار ثمن الأرض (قرار رقم 144 «وقف الطائفة الإسلامية بتولية جمعية المقاصد، قيمة الأسهم 2400.000 سهم» بتاريخ 13/5/1994).
أتحدى دار الفتوى أن تُنكر أنها ترى أن الوقف حُلّ وأصبح مالاً، وهي تملك نسخة عن الملف الحقيقي ونسخة عن الملف المزور.
أتحدى مدير الأوقاف (الذي أُحيل على التقاعد!) أن ينكر أن لديه الملف كاملاً، ويعرف مَن هم أصحاب الأرض الحقيقيون (والأرض الباقية أصبحت بتولية مديرية الأوقاف).
أتحدى رئيس المحكمة الشرعية الشيخ عبد اللطيف دريان (المستشار الديني في قريطم) أن ينفي أن الملف الأصلي والواقف الحقيقي للأرض وحُكم المحكمة الذي صدر بالأرض موجود لديه.
أتحدى جمعية المقاصد أن تُنكر أنها قبضت 8 ملايين دولار ثمن الأرض التي كانت حينها 4852 م2 وأصبحت الآن 450 م2.
أتحدى الأستاذ عبد المنعم العريس أن ينفي أن في البلدية أوراقاً تثبت أن أرض الصنطية مملوكة لجمعية المقاصد بوصفها أرضاً لا وقفاً، وهذا تزوير، في أحدها مكتوب (جدول تكليف بالرسوم البلدية لعام 88)، وهذا معناه أن جمعية المقاصد تملك العقار الرقم 128 (الذي هو الرقم المسجل في الدوائر العقارية لأرض الصنطية) ومدون فيه (مقدار الملكية 357000 سهم، والقيمة التأجيرية 957000).
وأسأله أيضاً، كيف فتح الشارع الذي يمرّ بمحاذاة أرض الصنطية، وهو ضمن مساحة العقار. أتحدى أصحاب العقارات أن يكشفوا ممّن اشتروا هذه الأراضي، على أساس رقم العقار (1133 سوليدير) أم (128 أوقاف)؟...
ومن حرصي على دار الفتوى وما تمثله، أتوجه إلى سماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، الذي لديه كل الأوراق والوثائق التي زوّده إياها أصحاب الأرض الحقيقيون منذ أكثر من 9 سنوات، والتي تثبت عدم أحقية جمعية المقاصد بأموال الوقف، بوضع ملف القضية هذه على طاولة المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى وإحالته على اللجان المختصة والبحث بحيثياته بجدية وشفافية.
أحمد عبد الودود القوتلي