محمد نزال

ينتاب بعض المواطنين خوف من التنقل ليلاً بسياراتهم في أكثر من منطقة. يخشون ممّن بات «يمتهن» سلب السيارات. فهؤلاء يستخدمون السلاح دون إطلاق نار غالباً، لكنهم «يضطرون» لاستخدامه في بعض الأحيان، فيشهرونه في وجوه أصحاب السيارات، بغية ترهيبهم ودفعهم إلى تسليمها من دون مقاومة، بحسب ما جاء في أكثر من ادّعاء أمام القوى الأمنية.
أوردت تقارير أمنية أخباراً عن عمليات سرقة السيارات التي وقعت خلال الأسبوع الماضي، فبلغ عددها 35 عملية، على مختلف الأراضي اللبنانية. تجدر الإشارة إلى أن هذا الرقم يفيد بالسرقات التي أُخبر عنها أمام القوى الأمنية.
في وقائع عمليات سلب السيارات وسرقتها، وردت في التقارير عمليات بارزة، منها عملية حصلت على طريق ضهر البيدر ـــــ زحلة، إذ اعترضت سيارة رباعية الدفع على متنها أربعة أشخاص مجهولي الهوية، سيارة من نوع «جيب أنفينيتي» بقيادة المواطن س.ب. (36 عاماً)، وبرفقته المواطنة م.ع. (65 عاماً)، شهروا بوجهيهما سلاحاً حربياً، بعدما انتحلوا صفة أمنية. أخلوا سبيل السيدة، فيما اقتادوا الشاب إلى منطقة قريبة، ثم سلبوه سيارته إضافة إلى محفظته، وفرّوا بعدها إلى جهة مجهولة.
عملية سرقة أخرى حصلت في منطقة البداوي (الشمال)، حيث سرقت سيارة من نوع «هوندا» عائدة للمواطن أ.ش. بيد أن القوى الأمنية تمكنت في الليلة نفسها من توقيف السارق، وهو ق.أ. (39 عاماً) وذلك في محلة الزاهرية. سُلم الموقوف مع السيارة إلى فصيلة التبانة لإجراء المقتضى القانوني. ادّعاء آخر جاء من المواطن ط.ر. على مجهول بتهمة سرقة سيارته، وهي من نوع «رانج روفر» في منطقة جل الديب. لم تتمكن القوى من توقيف السارق هذه المرة.
تجدر الإشارة إلى أن وزير الداخلية والبلديات، زياد بارود، لفت في حديث له يوم الجمعة الماضي، إلى أنّ «ثمة اعتقاداً بأن عمليات سرقة السيارات في تزايد، لكننا بالمقارنة مع السنوات السابقة، لم ندخل مرحلة الخطر»، مؤكداً «الحرص على وضع حدّ نهائي لهذه الظاهرة».