النبطية ــ كامل جابر

«سنقطع الطريق ثانية وثالثة ورابعة، ما دام المتعهدون والملتزمون يقطعون أرزاقنا من دون رحمة أو مبالاة». يقول الميكانيكي قاسم جابر وسط صراخ رفاقه ممن شاركوا في الاحتجاج على التأخير في إنجاز أوتوستراد النبطية ـــــ أبو الأسود، ما سبب إلحاق الخسائر والضرر بمحالهم ومؤسساتهم. جابر ساهم صباح أمس، هو والعشرات من أصحاب المحال والبيوت الممتدة على مسافة كيلومترين في المدينة الصناعية بين النبطية وحاروف، في قطع الطريق بالإطارات المشتعلة أمام وصول معدات ورشة الأوتوستراد بين النبطية ومنطقة أبو الأسود، وخصوصاً أن هذه الورشة بدأت منذ 3 أشهر، وسببت تراجع نشاطهم «وقد لجأ المتعهدون إلى جرف الطريق بعمق متر منذ نحو أسبوع وتعمل ورشهم ببطء شديد، ما يشير إلى أننا سنبقى على هذه الحال أسابيع طويلة ستؤدي إلى المزيد من قطع أرزاقنا». يقول جابر.
«أتوا منذ أيام وجرفوا الطريق، ويحضرون في كل يوم شاحنتين أو ثلاثاً محملة بمادة البيسكورس، ويشتغلون بها طوال النهار، ما يعني أننا سنعاني مدة طويلة، وخصوصاً أن المسافة تتجاوز الكيلومتر» يقول حسين بيطار، ويشير إلى أن «أولاداً يعملون بالورشة التي يفترض أن تعتمد على عشرات العمال والآليات اختصاراً للوقت، في منطقة يعتاش أرباب محالّها ومؤسساتها من التجارة والصناعة».
يقول أكرم بشارة صاحب مؤسسة ميكانيكية «عندنا ستون محلاً ومؤسسة في هذه الساحة وبتنا من دون شغل منذ ستين يوماً لأن السيارات التي ستأتي إلى كراجاتنا حتماً ستتخرب بعد إصلاحها مباشرة بسبب الطريق التي خربت بغية شق أوتوستراد يتجه نحو الساحل. نحن اليوم لا نستطيع أن ندفع ما علينا من مستحقات مالية وللعمال أو الموظفين بعدما تعطلت أرزاقنا».
وتمنى محافظ النبطية محمود المولى على المحتجين «أن يصبروا قليلاً لأن ما يجري العمل به هو لمصلحتهم ويؤسس لبنى تحتية سليمة، وطريق بمواصفات فنية عالية». مشيراً إلى «أن طبيعة العمل والمكان والصعوبة الناتجة من اهتراء البنى التحتية في بعض الأماكن وعدم وجودها في أماكن أخرى تحتاج إلى جهد ووقت إضافيين».