أحمد شريف

شهد الأحد الماضي بداية موسم قطف الزيتون في مختلف القرى اللبنانية، وفي هذا اليوم حطّ باص يقلّ 20 ناشطاً وناشطة من فرع الشمال في اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني على طريق عام دده بترومين في قضاء الكورة. كان اللقاء في قطعة أرض مزروعة بالزيتون يملكها أحد المزارعين من قرية دده يدعى أبو جورج. لم يعد هذا الأخير بعد سفر أولاده قادراً على حصاد محصوله وحده، كما أنّه لا يستطيع استئجار عمال لحصاد محصول أرضه الصغيرة التي يعود مردودها لاستخدامه الشخصي لا التجاري.
في البداية قدّم أبو جورج إلى الاتحاديّين عرضاً تفصيلياً عن شجرة الزيتون، زراعتها والعناية بها. بعد وجبة الإفطار بدأت عملية قطف الزيتون بتوجيه من صاحب الأرض. تقول إحدى المشاركات من


في فرنسا يُمنح الطلاب إجازة للمساعدة على قطف العنب
طرابلس، ريتا إبراهيم إنّ مساعدة الفلّاحين واجب، على الجميع المشاركة في تأديته، وخصوصاً أنّ الزراعة تعدّ من أهم القطاعات المنتجة في لبنان، بالرغم من عدم المبالاة التي تبديها الدولة اللبنانية نحوها. في رأيها أنّ نشاطاً كهذا يمثّل نقطة البداية لتوعية الشباب اللبناني على أهمية القطاعات الإنتاجية وضرورة المساهمة الفعالة في دعم الفلاح اللبناني وإنتاجه. من جهته، يقارن الناشط في الاتحاد جلال يعقوب بين الواقع في لبنان وفرنسا، حيث تعطي الدولة عطلة للطلاب الذين يتّجهون، حسب ما يقول، نحو الأرياف لمساعدة الفلاحين على قطف محصول العنب السنوي، بينما في لبنان يُترك الفلاحون لـ«تدبير أمورهم»، أي إما زرع محصولهم ومواجهة احتمال الخسارة نتيجة تكاليف المبيدات والحصاد أو ترك الأرض “بوراً” ريثما يأتي من يشتريها.
بعد الظهر، وبعد ساعات من العمل المتواصل فوق الأشجار، جُمع المحصول وتوجّه الجميع نحو المعصرة. هناك، شرح أبو جورج مراحل عملية عصر الزيتون.
في ختام النشاط ثمّنت أمينة سر فرع الشمال في الاتحاد حلا سليمان العمل التطوعي بين الناس، الذي رأت أنّه من أهم سبل النضال، لأنّه يوفر الاتصال والاحتكاك المباشر بالناس لتلبية احتياجاتهم، وهمومهم، وعلى رأسها الهم المعيشي.