مع بدء العام الدراسي الجديد، تقدم الجامعة اليسوعية مجموعة جديدة من الشهادات للطلاب ومن الدراسات المعمقة للمتخرجين


رنا حايك
تحاول إدارات الجامعات مواكبة تطور سوق العمل المتجه أكثر فأكثر نحو تفريع التخصصات وتحديدها. في هذا السياق، تحسب الجامعة اليسوعية حساب المتخرجين الذين بدأوا بمزاولة مهنهم لكنهم يحتاجون دوماً إلى مواكبة الجديد الذي يطرأ عليها وإلى تطوير مهاراتهم بناءً عليها، بهدف حفظ أماكنهم في سوق العمل حيث تحتد المنافسة يوماً بعد يوم.
هكذا، ارتأت كلية الصيدلة في الجامعة استحداث ثلاث شهادات عليا: دبلوم في التغذية السريرية والعلاجية، يتمحور حول تحديد الغذاء المناسب للمرضى بحسب حالاتهم الصحية؛ ماستر في التكنولوجيا الغذائية يهتم بطريقة تصنيع الطعام المعلّب وحفظه في المصانع، ما يجعل التحاق المهندسين الزراعيين خصوصاً فيه ملائماً، ويتناول طريقة حفظ الغذاء في المطابخ الكبيرة كمطابخ المستشفيات والفنادق، ما يجعله اختصاصاً مرغوباً لاختصاصيي التغذية؛ والثالث هو التسويق الصيدلاني، الذي «يختلف عن مادة التسويق التي تُدرَّس في كلية التجارة، لكونه يتضمن دروساً في أخلاقيات المهنة لأن ما يسوّق هنا ليس منتجاً تجارياً بل دواء»، كما تشرح عميدة الكلية، دولاّ سركيس، مضيفة أن «الالتحاق بهذه الاختصاصات مفتوح لطلاب السنة الأخيرة من الصيدلية كما لمزاولي مهن الصيدلة والتغذية».
في السياق الصحي ذاته، استحدثت مدرسة القبالة في الجامعة دبلوماً جامعياً في التصوير السمعي القبالي والطبي النسائي حين «شعرنا بأن هناك حاجة له بناءً على مشاورات قمنا بها مع


في ظل التنافس يفوز الأكثر تخصصاً بالوظيفة

الأطباء والقابلات القانونيات. فالقابلة القانونية تقوم بمعظم العمل في مجال التوليد، والالتحاق بهذا الاختصاص سيساعدها على مزاولة المهمات الكاملة المتعلقة بمتابعة المرأة الحامل قبل الولادة وبعدها، فيما يظل الاختصاص مفتوحاً أيضاَ أمام الطلاب الذين أنهوا تعليمهم في الطب العام، وأطباء الأشعة»، كما تقول المحاضرة في المدرسة ساندرا أبي صافي.
بعيداً من مجال الصحة، استحدثت كلية العلوم الدينية دبلوماً جامعياً في علوم المخطوطة وتقنياتها. دبلوم يبدو ضرورياً بحسب عميد الكلية، الأب سليم دكاش، الذي يؤكد أنه «بحسب تقديرنا، نصف المخطوطات التي نملكها في لبنان لا تعامَل معاملة علمية ودقيقة. ورغم أن من يتابع دروسه في كليات التوثيق والأرشفة يطّلع على تقنيات حفظ المخطوطات إلا أن ذلك ليس كافياً، فحفظ المخطوطات علم دقيق ومستقل يتداخل معه علم الكوديولوجيا الذي يستعرض الطرق المتنوعة لتبويب المخطوطة وحفظها». بالإضافة إلى هذا الاختصاص الجديد، تستحدث الكلية، وبالتحديد معهد الدراسات الإسلامية ـــــ المسيحية، برنامجاً عن إدارة الأزمات وحل النزاعات، مدته ثلاثة أشهر يؤهل الطالب للانضمام إلى منظمات أهلية ودولية، ولا ينحصر اهتمامه بالنزاعات المسلحة فحسب، بل يتخطاها لمعالجة المشاكل الطائفية، ولطرح كيفية التعامل مع القضايا الطائفية.
وقد بدأت الكلية بإعطاء الدروس باللغة العربية (بعدما كانت مقتصرة على اللغة الفرنسية حصراً)، في برنامج رعوية الصحة، الذي يدرّب على كيفية التعامل مع المريض وعائلته