قاسم س. قاسم

يمكن أبناء مخيم برج البراجنة أن يراقبوا بحذر ما يجري من مشاكل تعترض إعادة تأهيل البنى التحتية في مخيم شاتيلا، ليعرفوا مسبقاً ما قد يواجههم من عراقيل في حال انطلق مشروع تأهيل البنى التحتيّة في مخيمهم (الأخبار عدد 905). فقد توقف، فجأة، مشروع إعادة تأهيل مخيم شاتيلا. سبب التوقّف غير واضح، لكن «نقل بعض الأهالي أن المقاول قال إن العمل في شهر رمضان سيتوقف»، بحسب أمين سر اللجنة الشعبية في مخيم شاتيلا، زياد حمو. هكذا توقف المشروع منذ ما يقارب أسبوعين، عندها استنفرت اللجان الشعبية والأمنية في المخيم لمتابعة ما يجري، وخصوصاً أن الحفريات لا تزال مكشوفة. وقد تطور الوضع ليأخذ بعداً أمنياً، وذلك بعد محاولة أحد العاملين الاستيلاء على آلية حفر تابعة للمقاول. وتدور بين سكان المخيم أحاديث عن أن المقاول، كي يضمن سلامة عمّاله وآلياته، وظّف في المشروع عدداً من الأشخاص «السيّئي السمعة، من أجل مواجهة أي إشكال قد يواجهه مع المعترضين على مرور الحفريات من أمام منازلهم»، وفق حمو. لكن، لأنّ المقاول المحلّي لم يدفع رواتب هؤلاء الموظفين، فقد «انقلبوا عليه، فسحب أحدهم مسدسه للاستيلاء على آلية الحفر للمطالبة بأجره». تبنّت اللجان الشعبية في المخيم هذه المقولة بعد تحقيقات أجرتها، أما بالنسبة إلى المقاول، فإن السبب الرئيس لتوقف المشروع هو «محاولة بعض الموظفين الاستيلاء على الآليات». بعد الأخذ والرد بين الطرفين، ألّف أبناء المخيم لجنة رباعية لمتابعة الموضوع مع الأونروا، فاجتمعوا الأسبوع الماضي في مقر الأونروا، وضمّ الاجتماع ممثّلاً عن المنطقة الوسطى في الأونروا محمد عطيات، ممثّلين عن الدائرة الهندسية في الأونروا، المقاول جهاد العرب ولجنة من أمناء سر مخيم شاتيلا. خلال الاجتماع وُعد سكان المخيم بأن «العمال سيعودون خلال 48 ساعة أو نهار الاثنين حداً أقصى، وذلك لمباشرة العمل في المخيم»، يقول حمو. مرت الـ48 ومرّ نهار الاثنين، «والـ48 ساعة صاروا 12 يوماً، ولم يأت أحد للعمل»، كما يقول الرجل. قابلت اللجنة الرباعية هذا التأخير بتوجيه رسالة إلى الأونروا تقول إنها «ستدعو نهار الاثنين المقبل وسائل الإعلام للحضور لإطلاعها على ما يجري»، إذ أمهلت الأونروا حتى نهار الاثنين. عن ذلك يقول مدير المنطقة الوسطى والبقاع في الأونروا محمد خالد، في اتصال مع «الأخبار»، إنه «جرى الاعتداء على العمال وسحب أحدهم مسدساً على المقاول، وهذا ما أخافه، وخصوصاً أنه لبناني وليس فلسطينياً». أما عن معاودة العمل مجدداً يقول خالد إن «المقاول سيردّ علينا خبراً نهار الاثنين، وإن لم يكن جوابه إيجابياً منشوف مقاول غيره».