طرابلس ــ عبد الكافي الصمد

بعد فترة من التجاذب بخصوص الخدمات الاستشفائية التي تقدمها «الأونروا» للاجئين الفلسطينيين في الشمال، توصلت الجهود التي بذلتها الأونروا واللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال إلى «صيغة» حل، يمكن اعتبارها مرضية في المرحلة الحالية.
فإلى جانب تعاقد الأونروا مع مستشفى صفد في مخيم البداوي، بعد زيادة عدد أسرّته، جرى التعاقد مع المستشفى الإسلامي الخيري والمستشفى الحكومي لتقديم الرعاية الصحية للحالات الثانوية. فيما بقي مستشفى النيني متخصصاً باستقبال الحالات الصحية الصعبة والمستعصية، إلى جانب تعيين طبيب لمتابعة هذه الأمور الاستشفائية، وهو «سيكون مسؤولاً عن مراقبة عملية القبول لدخول هذه المستشفيات»، حسب ما أوضحت الأونروا في بيان لها.
يتضح من إجراءات «الأونروا» أن مستشفى صفد سيكون أكثر المستشفيات التي ستعتمد عليها الوكالة، لأن أي مريض من فلسطينيي الشمال لن يكون بإمكانه دخول أي من المستشفيات الثلاثة الأخرى، إلا «إذا تعذّر عليه الدخول إلى مستشفى صفد بسبب عدم توافر مكان فيه، وبعد حصوله على رسالة خطية من الطبيب المعالج في المستشفى موافق عليها من إدارته، تبيّن ضرورة نقل المريض إلى مستشفى آخر مع المبررات». كذلك فإن الأونروا ستعطي «تعليمات لجميع المستشفيات التي تعاقدت معها، تقضي بعدم قبول المرضى خلال ساعات الدوام إلا بعد الحصول على الإحالة الطبية».
وعلى هذا الأساس، خُصص المستشفى الإسلامي لاستقبال الحالات الصحية الثانوية المحوّلة من مستشفى صفد، في حال عدم توافر الخدمة الصحية المطلوبة، أو عدم توافر مكان فيه، إضافة إلى المستشفى الحكومي الذي سيقدّم الخدمات الاستشفائية المتعلقة بالعناية الفائقة لحديثي الولادة، والخدمات الاستشفائية الأخرى للأطفال وحالات الحمل المتعسرة والجراحات النسائية.
وفي مجال الحالات المستعصية والصعبة، خُصّص مستشفى النيني لحالات من قبيل الأورام وأمراض القلب، أما المضاعفات المرتبطة بالحمل، من حالات الولادة المبكرة وحالات الأطفال الحديثي الولادة، فإنها تحوّل إلى المستشفى الإسلامي أو الحكومي، مع الإشارة إلى أن العمليات الجراحية للأطفال دون عمر السنتين لا تُجرى في مستشفى صفد، بموجب سياسة المستشفى العامة.
يُذكَر أن هذا الحل يأتي بعد سلسلة اعتراضات قام بها أهالي مخيمي البداوي ونهر البارد، نتيجة وفاة أكثر من شخص.