صور ــ آمال خليل

لم يعد الخلاف بشأن إنشاء قاعدة «إخلاء وترفيه» لقوات «اليونيفيل» في صور، محصوراً بين بلدية المدينة وجمعياتها الأهلية من جهة واليونيفيل والجيش اللبناني من جهة ثانية، بل تطوّر، أخيراً، ليصبح خلافاً داخلياً بين أعضاء البلدية. فقد أكدت الناطقة الإعلامية باسم «اليونيفيل» ياسمينا بوزيان ما ذكرته «الأخبار» (راجع العدد 913) من أنّ قواتها لم تشرع بأعمال بناء القاعدة على جزء من الشاطئ عند مدخل صور الجنوبي، إلاّ استناداً إلى إذن رسمي من مؤسسات الدولة اللبنانية ومنها بلدية صور. وتبيّن أنّ هناك اتفاق تعاون وُقع في حزيران الماضي بين «اليونيفيل» والجيش أعطت بموجبه وزارة الدفاع، مالكة العقار، الترخيص لـ«اليونيفيل» باستخدامه لإنشاء قاعدة إخلاء لجنودها وموظفيها وعائلاتهم. وفيما أكدت بوزيان «اشتراك البلدية مع الجيش وقوات اليونيفيل في مسح مواقع عدة في المنطقة لإنشاء القاعدة»، أعلن رئيس البلدية عبد المحسن الحسيني المخوّل التوقيع على قرارات كهذه، عدم علمه وأعضاء المجلس البلدي بالأمر ورفضه له.
من هنا، صدر القرار الرافض لإنشاء القاعدة والطلب إلى «اليونيفيل» والجيش إعادة النظر بالأمر لما له من ارتدادات سلبية على المدينة وسكانها وزوارها. وجدّد نائب رئيس البلدية محمود حلاوي مناشدته قيادة «اليونيفيل» وقف مشروعها «آخذة بالاعتبار الرفض البلدي والأهلي لوجودها بهذا الشكل في المدينة». كذلك سجّل البعض حيرته بين إنكار رئيس البلدية علمه أو مشاركته بالأمر وبين تأكيد «اليونيفيل» له.
ورداً على سؤال لـ«الأخبار» عن مسوّغات استحداث قاعدة الإخلاء، أوضحت بو زيان أن «قوانين مجلس الأمن تنص على أن بناء التجمعات الآمنة هو من مستلزمات مهمات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمنتشرة في العالم. فالأمر ليس فريداً من نوعه وخاصاً باليونيفيل دون سواها». ووفق بوزيان، تحفظ القاعدة «سلامة أفراد اليونيفيل وتمنع تكرار حادثة مقتل أحد موظفيها الذي سقط مع زوجته خلال عدوان تموز في أحد منازل صور الذي لجأ إليه». ورأت أنّ «من واجبات القيادة والأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان أمن عناصرها وعائلاتهم بالتعاون مع الدولة المضيفة التي تقع عليها المسؤولية الأساسية في ذلك».