محمود سعيد

حضرت القوى الأمنية إلى موقف حي السلم أمس. بدا المشهد غير مألوف في البداية. تحدث سكان المنطقة عن 8 آليات ونحو 30 رجل أمن، أتوا لإزالة بعض المقاهي الموجودة على أرصفة الموقف، الأمر الذي نفاه مسؤول أمني متابع. فجأة، حصل إطلاق نار كثيف في الهواء، وعادت القوى الأمنية أدراجها، بعد أن اتهمها بعض الأهالي بتكسير كوخ (قهوة) عائد للمواطن حسن م. ورمي محتوياته على الأرض. أكثر من ذلك، اتهم مقرّبون من صاحب المقهى القوى الأمنية بالتعرّض لشقيقة حسن وابنة عمه اللتين كانتا موجودتين في الكوخ، بعد أن حاولتا منع القوى الأمنية من إزالة المقهى. وأكد صاحب المقهى لـ«الأخبار» أن «عملية تكسر المقهى تزامنت مع إطلاق أربعة عناصر من القوى الأمنية للنار في الهواء». ولم يكتف صاحب المقهى بهذه الاتهامات، إذ أكد أن شقيقته إيفا وابنة عمه هافانا المقداد قدّمتا دعوى أمام النيابة العامة بوجه ضابط وعناصر من فصيلة المريجة.
ويقول علاء، وهو أحد سكان المنطقة، إن هذه الأكواخ موجودة منذ أكثر من 15 عشر عاماً، وهي مصدر رزق هؤلاء الناس، لافتاً إلى أن القوى الأمنية بدأت منذ فترة بمحاولة إزالة هذه الأكواخ، وأنذرتهم أكثر من مرة، لكنهم يرفضون ذلك، ويطالبون بإزالة جميع الأكواخ والمخالفات. وأشار المواطن إلى أن بعض البسطات بقيت لأن أصحابها «مدعومون» من جهات حزبية معروفة ونافذة في المنطقة.
وعند سؤال علاء وبعض الأشخاص الموجودين في مكان حصول الحادث عن أن بعض الأشخاص من أصحاب هذه الأكواخ أطلقوا النار باتجاه القوى الأمنية وطردوها، قالوا إن هذا الأمر لم يحدث، لكنهم «طردوا العناصر الأمنية الذين تعرضوا للفتيات».
وفي هذا الإطار، أكد مسؤول أمني رفيع أن مسألة إزالة التعديات عن الأرصفة في مناطق محددة، كحي السلم، «تحتاج إلى تدخّل سياسي لحلحلة الأمور».