قد يبدو الحديث عن مخالفات قانون السير في لبنان أمراً مستهلكاً وروتينياً، إلا أن حال تزييف لوحات السيارات بلغت حداً خطيراً. ثمة لغط في فهم المواطنين للمواصفات القانونية، وفي تطبيق هذه الشروط. وثمة أيضاً غضب «نقابي» واسع، على التاكسيات ذات اللوحات البيضاء


محمد نزال
«لا أحد في هذا البلد يريد أن يكون مواطناً عادياً»، بهذه الكلمات، يعبّر مسؤول إداري في مصلحة تسجيل السيارات عن امتعاضه من المخالفات القانونية المتعلقة بلوحات تسجيل السيارات والآليات المزيّفة. تفاقمت مخالفات المواصفات الرسمية للوحات التسجيل أخيراً، إلى حدّ أنها باتت تمثّل «ظاهرة» تستدعي المعالجة. يحار المتابعون من أين يبدأون بسرد المخالفات. بعض المواطنين يعمدون إلى وضع لوحة مزيّفة على سيارتهم لغايات جرمية، كالاحتيال والسرقة والسلب. بعض آخر يضعها تماشياً بغرض «التشبيح»، فيغيّر لونها ويعدّل حجمها. ومنهم من يضع «إشارته» الخاصة. كثيرة هي المخالفات التي ترتكب بدافع «التميّز» عن الغير. أما في ما يخصّ تزييف اللوحات العمومية الحمراء، فحدّث ولا حرج. آلاف اللوحة تعمل على الخط «دون حسيب أو رقيب»، بحسب مسؤول في النقابة.
خلال الأشهر الماضية، أوردت تقارير أمنية عدداً من الاعتداءات التي ظلّ مرتكبوها «مجهولين». منها حادثة سلب واعتداء على سيدة خمسينية، من 3 شبان، أصعدوها إلى سيارتهم وسلبوها ما تحمل من أموال وذهب، قبل أن يخلوا سبيلها في منطقة نائية. أبلغت القوى الأمنية بالحادث، وزودتهم رقم لوحة تسجيل السيارة. بوشرت التحريات عن صاحب اللوحة في السجلات الرسمية، لكن دون نتيجة. ظلّ الفاعل «شبحاً» مجهولاً، فقد صنع هو لوحته الخاصة، «شغل يديه» برقم وهمي، ثم وضعها على سيارته.
الفوضى العارمة في هذا الملف، دفعت أخيراً وزارة الداخلية والبلديات، والقوى الأمنية، إلى رصد اللوحات المزيفة وقمعها، وكرر وزير الداخلية والبلديات زياد بارود تأكيده المضي في التشدد بقمع مخالفات السير، بعدما عمّم على كل مفارز السير في لبنان قراراً بعدم التساهل مع أي مخالف، مهما كانت مخالفته، ودعا المواطنين إلى تسوية الأوضاع القانونية الخاصة بسياراتهم ورخص السوق، ومن ضمنها طبعاً لوحات التسجيل المخالفة للقانون. وأشار بارود في حديث مع «الأخبار» إلى أن بعض المواطنين والوافدين إلى لبنان يعمدون إلى استبدال لوحاتهم الأجنبية بلوحة تشبه اللوحة اللبنانية، لأن أرقامها أصغر من أرقام المعتمدة في اللوحة اللبنانية، ثم يضعون إشارات غير قانونية عليها. فإذا حصل على سبيل المثال حادث أمني ما، لا يمكن ضبط هذه السيارة.
من جهته، أعلن قائد سرية سير بيروت في قوى الأمن الداخلي العقيد محمد الأيوبي، أنه «خلال مدة شهر ونصف شهر (أي منذ بداية شهر آب تقريباً) حررنا 163 محضر مخالفة نماذج لوحات مختلفة الأشكال والألوان والمواصفات». في حديث له مع «الأخبار»، لفت الأيوبي إلى أن «بعض أصحاب السيارات الذين يضعون لوحات مزيّفة، يقومون بسلوكيات مخالفة لقانون السير، فنعمد إلى تحرير ضبط بمبالغ مالية بحقهم، معتمدين بذلك على الرقم الذي نراه مكتوباً على اللوحة، لكننا نكتشف بعد مدة أن محضر المخالفة قد تحوّل إلى شخص آخر، فندرك حينها أن الأول كان يضع لوحة مزيّفة، أي منسوخة عن لوحة سيارة أخرى». يتحدث الأيوبي عن البُعد الأمني لبعض المخالفات، فبعض اللوحات المخالفة تُستخدم لتسهيل عمليات خطف أو سلب أو سرقة.
ويتحدث الأيوبي عن حادثة مضحكة، إذ عمد أحد الأشخاص إلى تزييف لوحة وضعها على سيارتها، فحملت اسم دولة اليمن والرقم 1، ولم يكن المزوّر يدري أن سيارة رئيس الجمهورية هي التي تحمل حصراً هذا الرقم.

«لغط» قانوني رسمي

بعيداً عن المخالفات التي يرتكبها بعض المواطنين، ثمة خطأ شائع في تطبيق النص القانوني. مثالاً على ذلك، يشير القرار الرقم 17 الصادر عن وزارة الداخلية عام 1998، في الفقرة الثالثة من المادة 9 منه، إلى وجوب أن يكون قعر لوحات السيارات الخصوصية من اللون الأسود والكتابة عليها باللون الأبيض أو الفولاذ Metal، بيد أن اللوحات المنتشرة اليوم، قعرها أبيض فيما الكتابة عليها باللون الأسود. بسبب هذا الخلل تبدو لوحات معظم السيارات اللبنانية غير قانونية. يلفت العقيد الأيوبي إلى هذا الشأن «بما يحمل من لغط قانوني»، ويشير إلى أنه أرسل كتاب استسفار إلى وزارة الداخلية في هذه المسألة بالتحديد، لكن «ما زلنا ننتظر الرد لكي نعرف على أي أساس يجب أن نبني حكمنا. نحن في صدد إعداد دراسة معمّقة لهذا الأمر». يضيف قائد سرية بيروت: «هناك فلتان على هذا الصعيد، بحيث يتجرأ أي كان على فتح محل لصبّ لوحات تسجيل سيارات، ويبدأ بسكب أهواء زبائنه وميولهم على اللوحات التي يشترونها، لذلك لا بد من رقابة صارمة على أصحاب هذه المحالّ، وإغلاق كل محل لا يحمل ترخيصاً قانونياً». تجدر الإشارة إلى أن المادة 107 من قانون السير تنص على أنه لا يجوز امتهان صنع لوحات التسجيل إلا بترخيص من وزير الداخلية، ويجدر بالمرخَّص لهم أن يتقيدوا بنماذج وأوصاف اللوحات المحددة، وأن يمسكوا سجلاً «مرقَّم» الصفحات، ومصدقاً على عددها من مخفر قوى الأمن المحلي، ويسجلون في هذا السجل رقم اللوحات المصنوعة وتاريخ تسليمها وأسماء متسلميها.
سميح، رجل ثلاثيني، يؤكد أن زبائنه يقصدونه إلى الحيّ الشعبي حيث يقع محله، وأن عدداً كبيراً منهم «مستعدون لدفع مبالغ كبيرة مقابل زوزقة اللوحة وتزيينها». فوجئ سميح عندما وصل الحديث إلى الشأن القانوني، الذي يفرض عليه شروطاً لامتهان هذه الصنعة، لكن لا تلبث أن ترتسم ابتسامة ساخرة على وجهه، وهو يقول: «ما تخاف... مزبطينها، وفي إلنا ناس جوا».

مواصفات رسمية ومخالفات

تشير المادة الـ 14 من القرار الرقم 17 إلى أن كل سيارة تتجول بلوحة مخالفة للمواصفات الرسمية، أو تحمل كتابات أو شارات أو علامات مميزة مهما كان نوعها، تُعَدّ مخالفة وتطبق بحقها العقوبات المنصوص عليها في قانون السير. وقد حدد القانون المذكور إضافة إلى القرارات الوزارية التي لحقته، جميع المواصفات الرسمية لمختلف أنواع لوحات تسجيل السيارات. ويشرح في هذه الصدد مسؤول في مصلحة تسجيل السيارات مواصفات لوحة السيارات الخصوصية: تتألف نوعية المادة المصنوعة منها من الألومينيوم المقاوم للحرارة والصدمات والماء والوقود وللغشاوة المالحة، وهو قابل للتنظيف، على أن تكون اللوحة عاكسة للضوء وتتوافق مع المعيار الدولي 1982ـــــ 7591 «ISO».
اللوحة نوعان: مستطيلة طويلة (طولها 51.5 سم وعرضها 11.5 سم وبسماكة 1.5 ملم) ومستطيلة صغيرة (طولها 32 سم وعرضها 16 سم)، ويحيط بكل منهما إطار لونه أسود تبلغ سماكته 0.5 سنتم. لا يمكن استخدام إلا هذين النموذجين اللذين تراعي أغلب الشركات حجمهما عند تصنيع السيارات.

أكد بارود أن بعض الوافدين إلى لبنان يستبدلون لوحاتهم بلوحات تشبه اللبنانية، ما يصعّب ضبط تلك السيارات
في الشكل، يخصص جانب من اللوحة بلون أزرق، يحتوي على شعار أرزة لبنان وكلمة خصوصي (أو نوع آخر). أما في القسم الآخر منها فيكتب رقم التسجيل بالأرقام العربية واللاتينية، إضافة إلى كلمة لبنان بالعربية و LIBAN بالفرنسية، وأخيراً يكتب حرف الرمز باللغتين أيضاً.
مسؤول في مصلحة تسجيل السيارات علق على اللغط الحاصل بشأن لون اللوحة، فقدم تفسيراً للنص القانوني، وقال بوجوب أن يكون لون قعرها رمادياً والكتابة باللون الأسود. لكن حتى هذه المواصفات مخالفة لما يعمل به، ومنتشر بين الجميع. يمعن البعض في المخالفة. فبعد تعديل شكل اللوحة، توضع عليها «بلاكات» معدنية خاصة، تحمل إشارات وصفات مختلفة. من هذه النماذج «بلاك» إشارة القضاء، أي الميزان، وكلمة صحافة أو صيدلة وغير ذلك. منهم من يضع شعار العلم اللبناني بحجم كبير في وسط اللوحة، وبعضهم يضع لوحة ذات أحرف معدنية «نافرة». واللافت أن أغلب هؤلاء يزيلون هذه «البلاكات» كل سنة عند إخضاع السيارة للمعاينة الميكانيكية، ثم يعيدون تركيبها.
تجدر الإشارة إلى أن سجلات هيئة إدارة شؤون السير قد بيّنت أخيراً أن العام الفائت شهد تنفيذ 218 مذكرة صادرة عن وزير الداخلية، تنص على إعطاء مواطنين لوحات مميزة لسياراتهم (من 4 أرقام أو 3 أرقام)، وأكثر من 80 في المئة من هذه المذكرات صادرة قبل عهد الوزير زياد بارود. وكان الوزيران حسن السبع وأحمد فتفت قد أصدرا، مجتمعين، حوالى 1600 مذكرة، فيما فترة تولّيهما وزارة الداخلية (بالأصالة والوكالة) شهدت تنفيذ حوالى 7000 مذكرة صادرة قبل منتصف عام 2005.

حصة السياسيين من التمييز

لا تقتصر دوافع مزوري اللوحات على حب الظهور والتميّز، أو على عمل الأجرة، إذ إن هناك دوافع «إرهابية» وأمنية خطيرة أيضاً. ويشير مسؤول أمني إلى أن الذين يعمدون إلى تنفيذ عمليات اغتيال لشخصيات معينة، من خلال تفجير سيارات معدّة سلفاً، يحرصون على وضع لوحات مزيفة على تلك السيارات المفخخة. يبعدون بذلك الشكوك عنهم، بحيث إن عاد المحققون إلى سجل اللوحات لدى الجهات الرسمية، فإنهم سيجدون أن رقم اللوحة وهمي، وبالتالي يصبح الفاعل مجهولاً، «كما هو الحال مع أغلب عمليات الاغتيال التي حصلت في لبنان منذ عام 2005 إلى يومنا هذا». ويلفت المسؤول الأمني إلى أن بعض المخططين لهذه العمليات، يسرقون لوحات صحيحة من الناحية القانونية عن بعض السيارات المتوقفة على جوانب الطرقات، ويضعونها على السيارات المتفجرة. ما الهدف من ذلك؟ «كسب الوقت للتواري عن الأنظار، أو لتضييع المحققين الذين يأتون بصاحب اللوحة الحقيقي ويحققون معه، ثم يكتشفون أنه ليس سوى ضحية لعملية سرقة دبّرت في ليل». وفي هذا السياق، تورد تقارير أمنية على نحو متكرر ادّعاءات من الذين يتعرضون لسرقة لوحات سياراتهم. ومن هذه الحالات، ادّعاء سيدة على مجهول سرق لوحة سيارتها أخيراً، وتحمل الرقم 146934/ج وذلك في منطقة الصفرا. وفي سياق منفصل، لا يختلف قانون السير عن سواه من القوانين، فيلاحظ بسهولة التمييز فيه بين جهة وأخرى، وأحياناً بين شخص وآخر. وهكذا، فليس مستغرباً أن يكون للسياسيين أرقام لوحات مميزة، وأن تكون ملكاً لهم إلى ما لا نهاية. يضحك ساخراً أحد العاملين في مصلحة تسجيل السيارات عند الوصول إلى هذه النقطة، ويقول: «غريب، النواب والوزراء موظفون عند الشعب بالأساس، يعني الشعب هو يلي لازم يكون مميز وأحسن منهم بكل شي، مش العكس». ويضيف: «بعض الساسة يوزّعون لوحاتهم ذات الأرقام المميزة على أولادهم وأقاربهم، وأحياناً يوزعون الرقم نفسه على أكثر من سيارة».

«انتبهوا من التاكسي المزيّف»

لا ينفكّ المسؤولون في النقابات المعنية بوسائل النقل العمومية، من التذكير بأنّ مخالفات تزوير اللوحات قد «وصلت إلى حد لا يطاق»، وهو الأمر الذي كانت قد حذرت «الأخبار» منه قبل تفاقم الأزمة منذ عام تقريباً، (راجع عدد السبت ١ تشرين ثاني ٢٠٠٨). يلوّحون دائماً بالإضرابات والاعتصامات حفاظاً على «لقمة العيش»، لكن ما من مجيب أو تعاون حقيقي من الأجهزة المعنية في الدولة، بحسب ما يؤكد رئيس اتحاد النقل البري بسّام طليس. يوجد في لبنان من اللوحات العمومية نحو 33 ألف لوحة سيارة، و4000 لوحة «فان» مسجل منها 3600 في الدوائر الرسمية. وفي حديث له مع «الأخبار»، أشار طليس إلى وجود أكثر من 15 ألف لوحة مزيفة تعمل على الخط «دون حسيب أو رقيب»، وبعض هذه اللوحات «تكون مكررة على 4 أو 5 سيارات أو فانات، بحسب متابعتنا على الأرض».
البعض يضع لوحة حمراء مزيفة، والبعض الآخر يعمل بلوحة بيضاء علناً وبلا خوف، حتى إن بعض أصحاب اللوحات البيضاء يضع في أعلى سيارته إشارة «التاكسي». يبدو الامتعاض واضحاً على رئيس اتحاد النقل البري وهو يتحدث، ويقول: «لن يحلّ هذا الموضوع ما لم تكن هناك إجراءات للتعاون بين النقابات المعنية والقوى الأمنية والبلديات وجميع الجهات ذات المتصلة، فعندها يمكن أن تحل 70 بالمئة من المشاكل. ونقولها بوضوح، ليس وارداً أن نعمل مخبرين عن المخالفات، كما قيل لنا سابقاً. هذه مهمة الأجهزة الأمنية، وهي الموكلة بها». ودعا طليس المواطنين لأن يتأكدوا من وجود «البلاك» الذهبي داخل السيارات والآليات العمومية، الذي يحمل اسم صاحب اللوحة وعنوان، وإذا لزم الأمر فليطلبوا من السائق إبراز ورقة النقابة، وذلك للاطمئنان. ويشار هنا إلى أن تقارير أمنية تورد حوادث خطف وسلب يقوم بها بعض الذين يستخدمون اللوحات العمومية المزيفة، بحق الذين يركبون معهم.
وفي هذا الإطار، دعا مسؤول أمني معني بهذا الموضوع المواطنين إلى النظر إلى الأرقام المكتوبة على اللوحات العمومية، للتأكد من أنها ليست مزيفة، علماً بأن «ممتهني التزوير باتوا يقلدون لوحات عمومية تحمل أرقاماً للوحات موجودة بالفعل وتعمل على الخط». أما ترقيم لوحات السيارات العمومية فهو على الشكل الآتي: من الرقم 376301 إلى الرقم 410000، ويرمز إليها بالحرف «م». أما لوحات «الفانات» العمومية أو الميكرو والميني باص فهي مرقمة كالآتي: من الرقم 372000 إلى 376000، ويرمز إلىها بالحرف «م».


لوحات خاصة للاغتيالات

في الحديث عن لوحات تسجيل السيارات، وما قد ينتج من فوضاها، تجدر الاشارة إلى أن التحقيقات في عملية الاغتيال التي أودت بحياة النائب أنطوان غانم (الصورة) قبل سنتين تقريباً، بيّنت أن الفاعلين استخدموا في جريمتهم سيارة مفخخة كانت قد وُضعت على جانب الطريق في منطقة سن الفيل، حيث حصل الانفجار، وتبيّن أنها سيارة الـ«مرسيدس» التي انفجرت، علماً بأنها كانت تحمل لوحة مزيّفة، وتعود لسيارة أخرى من نوع «داتسون». وكذلك الأمر، بينت التحقيقات أن الحالة مشابهة مع سيارة الـ«هوندا CRV» التي كان يستقلها منفّذو عملية اغتيال الوزير بيار الجميّل، قبل أن يطلقوا النار عليه، إذ أُلصقت لوحة تسجيل مزوّرة عليها، بحسب ما ذكر مسؤولون أمنيون، تابعوا التحقيقات في القضية. لكن رغم خطورة الأمر، حسب الوقائع المذكورة أعلاه، فإن اللوحات المزيفة، ما زالت تسرح وتمرح في أكثر من منطقة، وخصوصاً أن المواطنين يمكن أن يلحظوا بأنفسهم، ومن دون أي حاجة للتدقيق، العدد الكبير من سيارات الأجرة التي تحمل لوحات بيضاء، في بعض المناطق.


أرقام وأنواع

لفت مسؤول أمني أن للسيارات العائدة لمراسم وزارة الخارجية والبعثات الدبلوماسية والقنصليات والمنظمات الدولية والهيئات السياسية، لوحات وأرقاماً خاصة، هي على الشكل الآتي: سيارات أعضاء السلك الدبلوماسي من الرقم 203 إلى 299. سيارات البعثات الدولية من الرقم 351 إلى 357. سيارات المراسم في وزارة الخارجية من الرقم 376 إلى 400. وكلها يرمز إليها بالحرف «د». أما سيارات أعضاء السلك القنصلي، فيرمز إليها بالحرف «ق»، وهي من الرقم 401 إلى 500. وتختلف مواصفات اللوحات على الشكل الآتي: خصوصي، عمومي، ترانزيت، نقل خارجي، إدخال مؤقت، تجربة، خصوصي سياسي، هيئة قنصلية، هيئة سياسية، قضاء، المراسم، مجلس دستوري. وكذلك يختلف لون القعر والكتابة لهذه اللوحات: القعر باللون الأصفر الفاتح والغامق، الأخضر الفاتح، الرمادي الفاتح والأحمر، أما الكتابة فهي باللون الأسود لجميع اللوحات.



تجارة رابحة

دفع أحد الأشخاص مبلغ 5 آلاف دولار مقابل لوحة من 6 أرقام، فقط لإنها تحمل رقم هاتفه الخلوي، بحسب ما أكد أحد أصحاب مكاتب تخليص معاملات السوق في النبطية، الذي شهد على معاملة البيع بنفسه. وفي هذا الإطار، أكد متابعون لتجارة لوحات السيارات، أن عدداً من وزراء الداخلية الذين تعاقبوا على الوزارة قبل الوزير زياد بارود، قد عملوا في هذه «التجارة المربحة»، بعدما صادروا اللوحات المميزة وأعادوا توزيعها على طريقتهم للمحسوبين عليهم. ووفقاً لأحد العاملين السابقين في وزارة الداخلية، فإن وزيراً سابقاً للداخلية، تصرف في أكثر من 20 ألف لوحة، في فترة قليلة.