بعلبك ــ علي يزبك

وانعكس ذلك على إقبال التلاميذ في اليوم الأول، فبلغت نسبة الغياب نصف الطلاب المسجلين تقريباً، إما لأن الكثير من الأهالي لم يستكملوا بعد شراء الثياب المدرسية والكتب، وإما للتجريب بغيرهم بما يتعلق بالوباء الجديد. وتؤكد رباب الأطرش مثلاً، أنها تريثت في إرسال أبنائها الأربعة إلى مدرستهم الخاصة، لأن توقيت بدء العام الدراسي لم يكن مناسباً «مادياً»، فهو جاء مباشرة بعد انتهاء عيد الفطر وقالت: «سأنتظر حتى منتصف الأسبوع الجاري فربما تفرج بعد أن يقبض زوجي راتبه».
وأدت زيادة الأقساط في المدارس الخاصة بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المئة، إلى نزوح طلابها إلى المدرسة الرسمية التي لم تعد قادرة على استيعاب التلاميذ الجدد، بحسب مدير إحدى المدارس الرسمية الذي أكد أنه صعّب امتحانات الدخول للحد من تدفق التلاميذ.
وانعكس ارتفاع سعر صفيحة البنزين أيضاً غلاءً على صعيد النقل المدرسي حيث زادت النسبة بحدود 25 بالمئة، ويؤكد علاء ناصر الدين أنه سيتكلف هذا العام مئة ألف ليرة شهرياً على نقل أبنائه من حي التل الأبيض إلى وسط مدينة بعلبك، والمسافة لا تتجاوز الخمسة كيلومترات ذهاباً وإياباً. أما مخاطر أنفلونزا الخنازير فقد حضرت أيضاً حيث اتخذت المدارس الخاصة بعض الإجراءات للكشف وعزل أية إصابة مباشرة منعاً للعدوى، وخصصت الحصة الدراسية الأولى للحديث عن طبيعة أنفلونزا الخنازير وكيفية الوقاية.
وفي هذا السياق، نظم رئيس بلدية بعلبك بسام رعد لقاء في دار البلدية بعنوان «الوقاية من أنفلونزا الخنازير»، ضم رئيس طبابة القضاء الدكتور أكرم الرفاعي، وممثلين عن الهيئات الصحية ومدراء المدارس الرسمية والخاصة.
وأكد رعد «التعاون مع طبابة القضاء والهيئة الصحية الإسلامية ومدراء المدارس للخروج بخطة عمل تحمي العام الدراسي، برغم أنه لم تسجل أية إصابة في المنطقة».